شرح
أنفه ) ( 1 ) .
وذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) وكتابي ( 3 ) الحديث إلى سقوط القطع عنه مع
الرجوع بعد الاقرار ، وإن ثبت الغرم . وفي موضع ( 4 ) آخر منها : يتخير الإمام بين
العفو عنه وإقامة الحد عليه ، حسب ما يراه أردع في الحال .
ووافقه عليه أبو الصلاح ( 5 ) والعلامة في المختلف ( 6 ) ، محتجا بأن التوبة
تسقط تحتم أعظم الذنبين ، فتسقط تحتم أضعفهما . وبما رواه طلحة بن زيد عن
الصادق عليه السلام قال : ( حد ثني بعض أهلي أن شابا أتى أمير المؤمنين عليه
السلام فأقر عنده بالسرقة ، فقال له عليه السلام : إني أراك شابا لا بأس بهيئتك ،
فهل تقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم ، سورة البقرة ، فقال : قد وهبت يدك لسورة
البقرة ، قال : وإنما منعه أن يقطعه لأنه لم تقم عليه بينة ) ( 7 ) .
ورواية أبي عبد الله البرقي ، عن بعض أصحابه ، عن بعض الصادقين عليهم
السلام قال : ( جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقر عنده بالسرقة ، فقال :
أتقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم ، سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ،
فقال الأشعث : أتعطل حدا من حدود الله تعالى ؟ قال : وما يدريك ما هذا ؟ ! إذا
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 220 ح 4 ، التهذيب 10 : 126 ح 503 ، الوسائل 18 : 318 ب ( 12 ) من أبواب
مقدمات الحدود ح 1 . وفيما عدا التهذيب : عن الحلبي فقط .
( 2 ) النهاية : 718 .
( 3 ) التهذيب 10 : 126 ذيل ح 504 ، الاستبصار 4 : 250 ذيل ح 949 .
( 4 ) النهاية : 718 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 412 .
( 6 ) المختلف : 771 - 772 .
( 7 ) التهذيب 10 : 127 ح 506 ، الاستبصار 4 : 252 : 954 ، الوسائل 18 : 488 ب ( 3 ) من أبواب حد
السرقة ح 5 .