شرح
ضميمة شئ خارج عن المشترك إلى بعض الأقسام ليحصل التعادل . كما لو كان
في أحد جانبي الأرض بئرا وشجرا ، وفي الدار بيت لا يمكن قسمته ، فتقسم
الجملة على أن يرد من يأخذ الجانب الذي فيه أحد تلك الأمور شيئا من المال ،
أو يكون المشترك عبدين قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر ستة مائة ، فلا يستويان
إلا برد آخذ النفيس مائتين . ووجه عدم الاجبار في هذه القسمة : اشتمالها على
دخول ما لا قسمة فيه ، فكان معاوضة محضة تتوقف على التراضي .
ثم على تقدير التراضي عليها إن اتفقا على أن يكون الرد من واحد معين ،
وأوقعا صيغة معاوضة تقتضي ذلك كالصلح ، فلا بحث . وإن اتفقا عليه ، ودفع الراد
العوض من غير صيغة خاصة ، كان الحكم هنا كالمعاطاة لا تلزم إلا بالتصرف عند
من جعل ذلك حكم المعاطاة ، وإن لم نقل بتوقف التراضي على القسمة مع عدم
الرد على التصرف . والفرق ما أشرنا إليه من اشتمال قسمة الرد على المعاوضة
المقتضية للصيغة الدالة على التراضي على ما وردت عليه من العوضين ،
والمقسوم الزائد على ما قابل المردود غير متعين ، فلا يمكن تخصيصه باللزوم مع
التراضي بدون التصرف .
وإن اتفقا على إخراج السهم لأحدهما بالقرعة فهل يلزم بنفس القرعة ،
فيثبت العوض لمن أخرجته أو عليه ؟ قال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 1 ) :
لا ، لما ذكرناه من تضمنها المعاوضة التي لا مدخل للقرعة فيها ، ولأنه لا يعلم كل
واحد من يحصل له العوض المردود .
واقتصار المصنف - رحمه الله - على نقله قولا يؤذن برده أو التردد فيه .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 148 .