تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
ضميمة شئ خارج عن المشترك إلى بعض الأقسام ليحصل التعادل . كما لو كان في أحد جانبي الأرض بئرا وشجرا ، وفي الدار بيت لا يمكن قسمته ، فتقسم الجملة على أن يرد من يأخذ الجانب الذي فيه أحد تلك الأمور شيئا من المال ، أو يكون المشترك عبدين قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر ستة مائة ، فلا يستويان إلا برد آخذ النفيس مائتين . ووجه عدم الاجبار في هذه القسمة : اشتمالها على دخول ما لا قسمة فيه ، فكان معاوضة محضة تتوقف على التراضي . ثم على تقدير التراضي عليها إن اتفقا على أن يكون الرد من واحد معين ، وأوقعا صيغة معاوضة تقتضي ذلك كالصلح ، فلا بحث . وإن اتفقا عليه ، ودفع الراد العوض من غير صيغة خاصة ، كان الحكم هنا كالمعاطاة لا تلزم إلا بالتصرف عند من جعل ذلك حكم المعاطاة ، وإن لم نقل بتوقف التراضي على القسمة مع عدم الرد على التصرف . والفرق ما أشرنا إليه من اشتمال قسمة الرد على المعاوضة المقتضية للصيغة الدالة على التراضي على ما وردت عليه من العوضين ، والمقسوم الزائد على ما قابل المردود غير متعين ، فلا يمكن تخصيصه باللزوم مع التراضي بدون التصرف . وإن اتفقا على إخراج السهم لأحدهما بالقرعة فهل يلزم بنفس القرعة ، فيثبت العوض لمن أخرجته أو عليه ؟ قال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 1 ) : لا ، لما ذكرناه من تضمنها المعاوضة التي لا مدخل للقرعة فيها ، ولأنه لا يعلم كل واحد من يحصل له العوض المردود . واقتصار المصنف - رحمه الله - على نقله قولا يؤذن برده أو التردد فيه .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 148 .
مسالك الأفهام — صفحة 49 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية