ولو أقر مرتين ورجع ، لم يسقط الحد ، وتحتمت الإقامة ، ولزمه
الغرم . ولو أقر مرة ، لم يجب الحد ، ووجب الغرم .
الرابع : في الحد
وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ، ويترك له الراحة
والابهام . ولو سرق ثانية ، قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ، ويترك
شرح
الدين يحيى بن سعيد ( 1 ) ، والعلامة في المختلف ( 2 ) .
والمستند حسنة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام : ( في مضروب
على السرقة فجاء بها بعينها أيقطع ؟ قال : نعم ، وإذا اعترف ولم يأت بها فلا قطع
بها ، لأنه اعترف على العذاب ) ( 3 ) . ولأنه قد تثبت سرقته بوجود المال عنده ،
فيجب الحد ، كوجوبه على متقايئ الخمر ، لوجود سببه وهو الشرب .
والذاهب من الأصحاب إلى عدم القطع ابن إدريس ( 4 ) والعلامة في أكثر
كتبه ( 5 ) ، واستحسنه المصنف - رحمه الله - ، لأن الاقرار وقع كرها فلا عبرة به .
ووجود المال عنده أعم من كونه سارقا ، فلا يدل عليه . ولأن وجود المال مسبب
عن السرقة ، ولا يلزم من وجود المسبب وجود السبب ، بل العكس . وبهذا يفرق
بينه وبين القي ، لاستحالة القي بدون الشرب . وهذا أقوى ( 6 ) .
قوله : ( ولو أقر مرتين . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 561 .
( 2 ) المختلف : 771 .
( 3 ) الكافي 7 : 223 ح 9 ، التهذيب 10 : 106 ح 411 ، الوسائل 18 : 497 ب ( 7 ) من أبواب حد
السرقة ح 1 ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) السرائر 3 : 490 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 270 ، تحرير الأحكام 2 : 230 ، إرشاد الأذهان 2 : 184 .
( 6 ) في ( ث ، ط ) : قوي .