تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ولو أقر مرتين ورجع ، لم يسقط الحد ، وتحتمت الإقامة ، ولزمه الغرم . ولو أقر مرة ، لم يجب الحد ، ووجب الغرم .
الرابع : في الحد وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ، ويترك له الراحة والابهام . ولو سرق ثانية ، قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ، ويترك
شرح
الدين يحيى بن سعيد ( 1 ) ، والعلامة في المختلف ( 2 ) . والمستند حسنة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام : ( في مضروب على السرقة فجاء بها بعينها أيقطع ؟ قال : نعم ، وإذا اعترف ولم يأت بها فلا قطع بها ، لأنه اعترف على العذاب ) ( 3 ) . ولأنه قد تثبت سرقته بوجود المال عنده ، فيجب الحد ، كوجوبه على متقايئ الخمر ، لوجود سببه وهو الشرب . والذاهب من الأصحاب إلى عدم القطع ابن إدريس ( 4 ) والعلامة في أكثر كتبه ( 5 ) ، واستحسنه المصنف - رحمه الله - ، لأن الاقرار وقع كرها فلا عبرة به . ووجود المال عنده أعم من كونه سارقا ، فلا يدل عليه . ولأن وجود المال مسبب عن السرقة ، ولا يلزم من وجود المسبب وجود السبب ، بل العكس . وبهذا يفرق بينه وبين القي ، لاستحالة القي بدون الشرب . وهذا أقوى ( 6 ) . قوله : ( ولو أقر مرتين . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 561 . ( 2 ) المختلف : 771 . ( 3 ) الكافي 7 : 223 ح 9 ، التهذيب 10 : 106 ح 411 ، الوسائل 18 : 497 ب ( 7 ) من أبواب حد السرقة ح 1 ، مع اختلاف يسير . ( 4 ) السرائر 3 : 490 . ( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 270 ، تحرير الأحكام 2 : 230 ، إرشاد الأذهان 2 : 184 . ( 6 ) في ( ث ، ط ) : قوي .