تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وكذا لو أقر مكرها . ولا يثبت به حد ولا غرم . فلو رد السرقة بعينها ، بعد الاقرار بالضرب ، قال في النهاية : يقطع . وقال بعض الأصحاب : لا يقطع ، لتطرق الاحتمال إلى الاقرار ، إذ من الممكن أن يكون المال في يده ، من غير جهة السرقة . وهذا حسن .
شرح
ويدل على الأمرين معا صحيحة الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع ، وإذا شهد عليه شاهدان قطع ) ( 1 ) . ولكن روى ضريس الكناسي في الحسن عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام مرة أنه سرق قطعه ، وإذا أقرت الأمة على نفسها عند الإمام بالسرقة قطعها ) ( 2 ) . والشيخ ( 3 ) - رحمه الله - حملها على أنه إذا انضاف إلى الاقرار الشهادة عليه بالسرقة . ويمكن حملها على ما إذا صادقه المولى عليها ، فإنه يقطع حينئذ ، لانتفاء المانع من نفوذ إقراره حينئذ ، كما في كل إقرار على الغير إذا صادقه [ على ] ( 4 ) ذلك الغير . قوله : ( وكذا لو أقر مكرها . . . إلخ ) . ما ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 5 ) وافقه عليه جماعة ، منهم الشيخ نجيب
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 50 ح 174 ، التهذيب 10 : 112 ح 440 ، الوسائل 18 : 532 ب ( 35 ) من أبواب حد السرقة . ( 2 ) الكافي 7 : 220 ح 7 ، الفقيه 4 : 49 ح 173 ، التهذيب 10 : 112 ح 441 ، الاستبصار 4 : 244 ح 921 ، الوسائل 18 : 487 ب ( 3 ) من أبواب حد السرقة ح 2 . ( 3 ) التهذيب 10 : 112 ذيل ح 441 ، الاستبصار 4 : 244 ذيل ح 921 . ( 4 ) من الحجريتين . ( 5 ) النهاية : 718 .