وكذا لو أقر مكرها . ولا يثبت به حد ولا غرم . فلو رد السرقة
بعينها ، بعد الاقرار بالضرب ، قال في النهاية : يقطع . وقال بعض
الأصحاب : لا يقطع ، لتطرق الاحتمال إلى الاقرار ، إذ من الممكن أن
يكون المال في يده ، من غير جهة السرقة . وهذا حسن .
شرح
ويدل على الأمرين معا صحيحة الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع ، وإذا شهد عليه شاهدان قطع ) ( 1 ) .
ولكن روى ضريس الكناسي في الحسن عن أبي جعفر عليه السلام قال :
( العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام مرة أنه سرق قطعه ، وإذا أقرت الأمة على
نفسها عند الإمام بالسرقة قطعها ) ( 2 ) .
والشيخ ( 3 ) - رحمه الله - حملها على أنه إذا انضاف إلى الاقرار الشهادة عليه
بالسرقة . ويمكن حملها على ما إذا صادقه المولى عليها ، فإنه يقطع حينئذ ،
لانتفاء المانع من نفوذ إقراره حينئذ ، كما في كل إقرار على الغير إذا صادقه
[ على ] ( 4 ) ذلك الغير .
قوله : ( وكذا لو أقر مكرها . . . إلخ ) .
ما ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 5 ) وافقه عليه جماعة ، منهم الشيخ نجيب
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 50 ح 174 ، التهذيب 10 : 112 ح 440 ، الوسائل 18 : 532 ب ( 35 ) من أبواب حد
السرقة .
( 2 ) الكافي 7 : 220 ح 7 ، الفقيه 4 : 49 ح 173 ، التهذيب 10 : 112 ح 441 ، الاستبصار 4 : 244
ح 921 ، الوسائل 18 : 487 ب ( 3 ) من أبواب حد السرقة ح 2 .
( 3 ) التهذيب 10 : 112 ذيل ح 441 ، الاستبصار 4 : 244 ذيل ح 921 .
( 4 ) من الحجريتين .
( 5 ) النهاية : 718 .