تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ولو اختلفت السهام والقيمة عدلت السهام تقويما ، وميزت على قدر سهم أقلهم نصيبا ، وأقرع عليهما كما صورناه .
أما لو كانت قسمة رد ، وهي المفتقرة إلى رد في مقابلة بناء أو شجر أو بئر ، فلا تصح القسمة ما لم يتراضيا جميعا ، لما يتضمن من الضميمة التي لا تستقر إلا بالتراضي . وإذا اتفقا على الرد ، وعدلت السهام ، فهل يلزم بنفس القرعة ؟ قيل : لا ، لأنها تتضمن معاوضة ، ولا يعلم كل واحد من يحصل له العوض ، فيفتقر إلى الرضا بعد العلم بما ميزته القرعة .
شرح
هكذا قرر بعضهم ( 1 ) . وهو إنما يتم مع اتفاقهم عليه أو مع رأي القاسم . ولا ريب في أن الاقتصار على ما ذكره المصنف أولى وأقل كلفة . قوله : ( ولو اختلفت السهام . . . إلخ ) . هذا هو القسم الرابع . والحكم فيه كالثالث ، لأن المعتبر في جعل السهام على أقلها مراعاة القيمة لا المقدار ، فإن اتفق المقدار ( 2 ) لذلك ( 3 ) فذاك ، وإلا اعتبرت القيمة ، فقد يجعل ثلث الأرض بسدس ، ونصفها بسدس آخر ، والسدس الآخر يقسم أرباعا ، فتصير السهام ستة متساوية القيمة . وهكذا . والأمر في إخراجها بالقرعة كالسابق . قوله : ( أما لو كانت قسمة رد . . . إلخ ) . قسمة الرد هي التي لا يمكن فيها تعديل السهام بالقيمة ، بل تفتقر إلى
هامش
( 1 ) انظر روضة الطالبين 8 : 186 - 187 . ( 2 ) في ( د ) : المقداران . ( 3 ) سقطت من ( خ ، د ) .
مسالك الأفهام — صفحة 48 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية