ولو اختلفت السهام والقيمة عدلت السهام تقويما ، وميزت على
قدر سهم أقلهم نصيبا ، وأقرع عليهما كما صورناه .
أما لو كانت قسمة رد ، وهي المفتقرة إلى رد في مقابلة بناء أو
شجر أو بئر ، فلا تصح القسمة ما لم يتراضيا جميعا ، لما يتضمن من
الضميمة التي لا تستقر إلا بالتراضي .
وإذا اتفقا على الرد ، وعدلت السهام ، فهل يلزم بنفس القرعة ؟
قيل : لا ، لأنها تتضمن معاوضة ، ولا يعلم كل واحد من يحصل له
العوض ، فيفتقر إلى الرضا بعد العلم بما ميزته القرعة .
شرح
هكذا قرر بعضهم ( 1 ) . وهو إنما يتم مع اتفاقهم عليه أو مع رأي القاسم . ولا
ريب في أن الاقتصار على ما ذكره المصنف أولى وأقل كلفة .
قوله : ( ولو اختلفت السهام . . . إلخ ) .
هذا هو القسم الرابع . والحكم فيه كالثالث ، لأن المعتبر في جعل السهام
على أقلها مراعاة القيمة لا المقدار ، فإن اتفق المقدار ( 2 ) لذلك ( 3 ) فذاك ، وإلا
اعتبرت القيمة ، فقد يجعل ثلث الأرض بسدس ، ونصفها بسدس آخر ، والسدس
الآخر يقسم أرباعا ، فتصير السهام ستة متساوية القيمة . وهكذا . والأمر في
إخراجها بالقرعة كالسابق .
قوله : ( أما لو كانت قسمة رد . . . إلخ ) .
قسمة الرد هي التي لا يمكن فيها تعديل السهام بالقيمة ، بل تفتقر إلى
هامش
( 1 ) انظر روضة الطالبين 8 : 186 - 187 .
( 2 ) في ( د ) : المقداران .
( 3 ) سقطت من ( خ ، د ) .