شرح
أحدها : أنه يقطع مطلقا ، بناء على أن القبر حرز للكفن ، والكفن لا يعتبر
بلوغه نصابا .
أما الأول فهو المشهور بين الأصحاب ، بل ادعى عليه الشيخ فخر الدين ( 1 )
الاجماع . وليس كذلك ، فإن ظاهر الصدوق ( 2 ) أنه ليس حرزا .
وأما الثاني فلدلالة الأخبار بإطلاقها عليه ، كصحيحة حفص بن البختري
عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( حد النباش حد السارق ) ( 3 ) . وهو أعم من أخذ
النصاب وعدمه .
وإلى هذا القول ذهب الشيخ ( 4 ) - رحمه الله - ، والقاضي ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 )
في آخر كلامه ، وإن كان قد اضطرب في خلاله ، والعلامة في الارشاد ( 7 ) .
وثانيها : اشتراط بلوغ قيمته النصاب ، كغيره من السرقات . وهو الذي
اختاره المصنف - رحمه الله - ، وقبله المفيد ( 8 ) وسلار ( 9 ) وأبو الصلاح ( 10 )
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 533 .
( 2 ) المقنع : 447 .
( 3 ) الكافي 7 : 228 ح 1 ، التهذيب 10 : 115 ح 457 ، الاستبصار 4 : 245 ح 926 ، الوسائل 18 :
510 ب ( 19 ) من أبواب حد السرقة ح 1 .
( 4 ) النهاية : 722 .
( 5 ) المهذب 2 : 542 .
( 6 ) السرائر 3 : 514 - 515 .
( 7 ) إرشاد الأذهان 2 : 183 .
( 8 ) المقنعة : 804 .
( 9 ) المراسم : 258 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 412 .