شرح
وجماعة ( 1 ) ، ومنهم العلامة في المختلف ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، والشهيد في الشرح ( 4 ) ،
لعموم الأخبار ( 5 ) الدالة على اشتراط النصاب ، مع عدم المخصص .
وأجابوا عن الخبر الأول بأن ظاهره دال على القطع بمجرد النبش في المرة
الأولى ، وهم لا يقولون به ، بل يعتبرون الأخذ ، وإذا جازت مخالفة ظاهره
باشتراط الأخذ ، فلم لا يجوز مخالفته باشتراط النصاب ، توفيقا بين الأدلة ؟ !
وأيضا فإنه جعله حد السارق ، فيشترط فيه ما يشترط في السارق .
ويؤيده قول علي عليه السلام : ( يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق
الأحياء ) ( 6 ) . ورواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام : ( أن عليا عليه
السلام قطع نباش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنا لنقطع لأمواتنا كما
نقطع لأحيائنا ) ( 7 ) . وظاهر التشبيه يقتضي المساواة في الشرائط .
وثالثها : أنه يشترط بلوغ النصاب في المرة الأولى خاصة . أما الأول
فلعموم الأدلة ( 8 ) . وأما الثاني فلأنه مع اعتياده مفسد فيقطع لافساده ، وإن لم يكن
مستحقا بسرقته . وهذا القول اختاره ابن إدريس ( 9 ) في أول كلامه ، ثم رجع ( 10 ) عنه
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 434 ، الوسيلة : 423 ، إصباح الشيعة : 524 .
( 2 ) المختلف : 775 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 230 .
( 4 ) غاية المراد : 349 .
( 5 ) راجع الوسائل 18 : 482 ب ( 2 ) من أبواب حد السرقة .
( 6 ) الكافي 7 : 229 ح 4 ، التهذيب 10 : 115 ح 458 ، الاستبصار 4 : 245 ح 927 ، الوسائل 18 :
511 ب ( 19 ) من أبواب حد السرقة ح 4 .
( 7 ) التهذيب 10 : 116 ح 464 ، الاستبصار 4 : 246 ح 933 ، الوسائل 18 : 513 الباب المتقدم ح 12 .
( 8 ) راجع الوسائل 18 : 482 ب ( 2 ) من أبواب حد السرقة .
( 9 ) السرائر 3 : 512 و 514 - 515 .
( 10 ) السرائر 3 : 512 و 514 - 515 .