تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
وإن كانت مقطرة ، فإن كان سائقا ينظر إليها فهي في حرز . وإن كان قائدا فإنما يكون في حرز بشرطين : أن يكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلها ، وأن يكثر الالتفات إليها ، مراعيا لها . وكذا البغال والخيل والحمير والغنم والبقر . فإذا أوت إلى حظيرة كالمراح والاصطبل ، فإن كان في البر دون البلد ، فما لم يكن صاحبها معها في المكان فليس بحرز ، وإن كان معها فيه فهو حرز . وإن كان الباب مفتوحا فليس بحرز ، إلا أن يكون معها مراعيا لها غير نائم . وإن كان الباب مغلقا فهو حرز ، نائما كان أو غير نائم . وإن كان في جوف البلد فالحرز أن يغلق الباب ، سواء كان صاحبها معها أم لا ) ( 1 ) . وهذا التفصيل قد صرح [ به ] ( 2 ) في مواضع منه بأن المراعاة تكفي في الحرز . وهو حسن مع حصولها بالفعل ، لكن معه لا تتحقق السرقة كما أشرنا إليه سابقا ( 3 ) ، وإنما تتحقق مع غفلته ليكون الأخذ سرا . فالحق أن القطع لا يتحقق بذلك على التقديرين . نعم ، حرزيتها على هذا الوجه يتم فيما لو كانت أمانة بيد المراعي كالراعي ، فإن مراعاتها بالنظر تكفي في الحكم بكونها في حرز ، فلا يضمن حينئذ بالفوات ، وبدونه يضمن . ويظهر من كلام الشيخ في قسم الراتعة أن عدم النظر إليها يخرجها عن الحرز ، وإن كان النظر إليها ممكنا . وفي قسم السائرة جعل دوام النظر غير شرط ، واكتفى بإمكان مشاهدتها مع كثرة الالتفات إليها .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 23 - 24 . ( 2 ) من ( أ ، خ ، م ) . ( 3 ) راجع ص : 497 .
مسالك الأفهام — صفحة 507 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية