شرح
وإن كانت مقطرة ، فإن كان سائقا ينظر إليها فهي في حرز . وإن كان قائدا
فإنما يكون في حرز بشرطين : أن يكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلها ، وأن
يكثر الالتفات إليها ، مراعيا لها . وكذا البغال والخيل والحمير والغنم والبقر .
فإذا أوت إلى حظيرة كالمراح والاصطبل ، فإن كان في البر دون البلد ، فما
لم يكن صاحبها معها في المكان فليس بحرز ، وإن كان معها فيه فهو حرز . وإن
كان الباب مفتوحا فليس بحرز ، إلا أن يكون معها مراعيا لها غير نائم . وإن كان
الباب مغلقا فهو حرز ، نائما كان أو غير نائم . وإن كان في جوف البلد فالحرز أن
يغلق الباب ، سواء كان صاحبها معها أم لا ) ( 1 ) .
وهذا التفصيل قد صرح [ به ] ( 2 ) في مواضع منه بأن المراعاة تكفي في
الحرز . وهو حسن مع حصولها بالفعل ، لكن معه لا تتحقق السرقة كما أشرنا إليه
سابقا ( 3 ) ، وإنما تتحقق مع غفلته ليكون الأخذ سرا . فالحق أن القطع لا يتحقق
بذلك على التقديرين .
نعم ، حرزيتها على هذا الوجه يتم فيما لو كانت أمانة بيد المراعي
كالراعي ، فإن مراعاتها بالنظر تكفي في الحكم بكونها في حرز ، فلا يضمن حينئذ
بالفوات ، وبدونه يضمن .
ويظهر من كلام الشيخ في قسم الراتعة أن عدم النظر إليها يخرجها عن
الحرز ، وإن كان النظر إليها ممكنا . وفي قسم السائرة جعل دوام النظر غير شرط ،
واكتفى بإمكان مشاهدتها مع كثرة الالتفات إليها .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 23 - 24 .
( 2 ) من ( أ ، خ ، م ) .
( 3 ) راجع ص : 497 .