ولو سرق باب الحرز أو من أبنيته ، قال في المبسوط : يقطع ، لأنه
محرز بالعادة . وكذا إن كان الانسان في داره ، وأبوابها مفتحة . ولو نام
زال الحرز . وفيه تردد .
ويقطع سارق الكفن ، لأن القبر حرز له . وهل يشترط بلوغ قيمته
نصابا ؟ قيل : نعم . وقيل : يشترط في المرة الأولى ، دون الثانية والثالثة .
وقيل : لا يشترط . والأول أشبه .
ولو نبش ولم يأخذ ، عزر . ولو تكرر منه الفعل ، وفات السلطان ،
كان له قتله للردع .
شرح
قوله : ( ولو سرق باب الحرز . . . إلخ ) .
الحكم في باب الحرز ونحوه مبني على تفسير الحرز ، فإن فسرناه بما ليس
لغير المالك دخوله ، أو بما كان سارقه على خطر وخوف من الاطلاع عليه ، أو
رددناه إلى العادة وجعلناها قاضية بكون ذلك محرزا على هذا الوجه ، كما ادعاه
الشيخ ( 1 ) ، قطع هنا ، لتحقق الحرز على هذه التقديرات .
وإن فسرناه بما كان مغلقا عليه ، أو مقفلا ، أو مدفونا ، فلا قطع هنا ، لانتفاء
المقتضي . وإن جعلنا منه المراعاة بني على ما إذا كان مراعيا له وعدمه .
والمراد بباب الحرز هنا الباب الخارج ، كباب الدار . أما باب البيت الداخل
في الدار أو باب الخزانة ، فإن كان خارجه بابا آخر موثقا بالقفل أو الغلق ، فالباب
المذكور في حرز ، وإلا فلا .
قوله : ( ويقطع سارق الكفن . . . إلخ ) .
للأصحاب في حكم سارق الكفن من القبر أقوال :
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 25 .