تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ولو سرق باب الحرز أو من أبنيته ، قال في المبسوط : يقطع ، لأنه محرز بالعادة . وكذا إن كان الانسان في داره ، وأبوابها مفتحة . ولو نام زال الحرز . وفيه تردد .
ويقطع سارق الكفن ، لأن القبر حرز له . وهل يشترط بلوغ قيمته نصابا ؟ قيل : نعم . وقيل : يشترط في المرة الأولى ، دون الثانية والثالثة . وقيل : لا يشترط . والأول أشبه . ولو نبش ولم يأخذ ، عزر . ولو تكرر منه الفعل ، وفات السلطان ، كان له قتله للردع .
شرح
قوله : ( ولو سرق باب الحرز . . . إلخ ) . الحكم في باب الحرز ونحوه مبني على تفسير الحرز ، فإن فسرناه بما ليس لغير المالك دخوله ، أو بما كان سارقه على خطر وخوف من الاطلاع عليه ، أو رددناه إلى العادة وجعلناها قاضية بكون ذلك محرزا على هذا الوجه ، كما ادعاه الشيخ ( 1 ) ، قطع هنا ، لتحقق الحرز على هذه التقديرات . وإن فسرناه بما كان مغلقا عليه ، أو مقفلا ، أو مدفونا ، فلا قطع هنا ، لانتفاء المقتضي . وإن جعلنا منه المراعاة بني على ما إذا كان مراعيا له وعدمه . والمراد بباب الحرز هنا الباب الخارج ، كباب الدار . أما باب البيت الداخل في الدار أو باب الخزانة ، فإن كان خارجه بابا آخر موثقا بالقفل أو الغلق ، فالباب المذكور في حرز ، وإلا فلا . قوله : ( ويقطع سارق الكفن . . . إلخ ) . للأصحاب في حكم سارق الكفن من القبر أقوال :
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 25 .