ويقطع من سرق مالا موقوفا مع مطالبة الموقوف عليه ، لأنه
مملوك له .
ولا تصير الجمال محرزة بمراعاة صاحبها ، ولا الغنم بإشراف
الراعي عليها . وفيه قول آخر للشيخ رحمه الله .
شرح
قوله : ( ويقطع من سرق . . . إلخ ) .
هذا التعليل يتم على القول بانتقال ملك الموقوف مطلقا إلى الموقوف عليه .
أما على القول الأشهر من اختصاصه بما لو كان الموقوف عليه منحصرا ، قطع
سارقه ، دون سارق الوقف على المصالح العامة وعلى غير المنحصر ، لأن الملك
فيه لله تعالى ، ولا يتم ما ذكره المصنف من التعليل . ولو طالب به الحاكم احتمل
جواز قطعه ، وإن كان غير مالك . والأظهر العدم .
ولو كانت السرقة من غلة الوقف فلا إشكال في القطع ، لأنها مملوكة
للموقوف عليه مطلقا .
ولو كان السارق بعض الموقوف عليهم بني على حكم سارق المال
المشترك ، وقد تقدم ( 1 ) .
هذا إذا كان منحصرا . أما لو كان السارق فقيرا في الموقوف على الفقراء فلا
قطع مطلقا .
قوله : ( ولا تصير الجمال محرزة . . . إلخ ) .
قد تقدم ( 2 ) الكلام على أن المراعاة بالعين هل هي حرز أم لا ؟ وأن الوجه
عدم كونها حرزا ، وإليه ذهب المصنف - رحمه الله - هنا صريحا ، وإن كان قد تردد
هامش
( 1 ) في ص : 480 .
( 2 ) في ص : 495 .