تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ويقطع من سرق مالا موقوفا مع مطالبة الموقوف عليه ، لأنه مملوك له .
ولا تصير الجمال محرزة بمراعاة صاحبها ، ولا الغنم بإشراف الراعي عليها . وفيه قول آخر للشيخ رحمه الله .
شرح
قوله : ( ويقطع من سرق . . . إلخ ) . هذا التعليل يتم على القول بانتقال ملك الموقوف مطلقا إلى الموقوف عليه . أما على القول الأشهر من اختصاصه بما لو كان الموقوف عليه منحصرا ، قطع سارقه ، دون سارق الوقف على المصالح العامة وعلى غير المنحصر ، لأن الملك فيه لله تعالى ، ولا يتم ما ذكره المصنف من التعليل . ولو طالب به الحاكم احتمل جواز قطعه ، وإن كان غير مالك . والأظهر العدم . ولو كانت السرقة من غلة الوقف فلا إشكال في القطع ، لأنها مملوكة للموقوف عليه مطلقا . ولو كان السارق بعض الموقوف عليهم بني على حكم سارق المال المشترك ، وقد تقدم ( 1 ) . هذا إذا كان منحصرا . أما لو كان السارق فقيرا في الموقوف على الفقراء فلا قطع مطلقا . قوله : ( ولا تصير الجمال محرزة . . . إلخ ) . قد تقدم ( 2 ) الكلام على أن المراعاة بالعين هل هي حرز أم لا ؟ وأن الوجه عدم كونها حرزا ، وإليه ذهب المصنف - رحمه الله - هنا صريحا ، وإن كان قد تردد
هامش
( 1 ) في ص : 480 . ( 2 ) في ص : 495 .
مسالك الأفهام — صفحة 505 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية