ولو أعار بيتا ، فنقبه المعير وسرق [ منه ] مالا للمستعير ، قطع .
وكذا لو آجر بيتا ، وسرق [ منه ] مالا للمستأجر .
شرح
ويشكل بأن الحكم معلق على مال مخصوص ، ومطلق صيانته غير معلوم
الإرادة من إطلاق النصوص ( 1 ) ، ومن ثم كان له شرائط خاصة زيادة على
المطلوب من صيانته ، فلا يتم حمل النفس مطلقا عليه بطريق الأولوية ، خصوصا
على الوجه المخصوص من بيعه دون غيره من أسباب تفويته وتفويت أجزائه
البالغة ديتها ربع ( 2 ) النصاب .
ولو كان عليه ثياب أو معه مال يبلغ النصاب ، فإن كان كبيرا لم يتحقق
سرقتها أيضا ، لأن يده عليها . ولو كان صغيرا على وجه لا يثبت له يد اتجه القطع
بالمال . ومثله سرقة الكبير بماله نائما ، وما في حكمه من السكر والاغماء .
قوله : ( ولو أعار بيتا . . . إلخ ) .
إذا كان الحرز ملكا للسارق ، نظر إن كان في يد المسروق منه بإجارة
فسرق منه المؤجر فعليه القطع بغير إشكال ، لأن المنافع بعقد الإجارة مستحقة
للمستأجر ، والاحراز من المنافع . وعند أبي حنيفة ( 3 ) أنه لا يجب القطع على
المؤجر . ووافق ( 4 ) على أنه لو آجر عبده لحفظ متاع ، ثم سرق المؤجر من المتاع
الذي كان يحفظه العبد ، يجب القطع .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 514 ب ( 20 ) من أبواب حد السرقة .
( 2 ) سقطت من ( د ، م ) .
( 3 ) ولكنه ذهب إلى وجوب القطع ، وإنما قال بعدمه صاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني ،
انظر المبسوط للسرخسي 9 : 179 - 180 ، بدائع الصنائع 7 : 75 ، الحاوي الكبير 13 : 309 ، حلية
العلماء 8 : 66 ، المغني لابن قدامة 1 : 253 .
( 4 ) لم نعثر عليه .