تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
عليه السلام أتي برجل قد باع حرا ، فقطع يده ) ( 1 ) . ورواية عبد الله بن طلحة قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع الرجل وهما حران ، يبيع هذا هذا وهذا هذا ، ويفران من بلد إلى بلد ، فيبيعان أنفسهما ويفران بأموال الناس ، قال : تقطع أيديهما ، لأنهما سارقا أنفسهما وأموال الناس ) ( 2 ) . وظاهر الروايتين بل صريح الثانية عدم اشتراط صغر الحر المبيع . وكذلك أطلقه الشيخ في النهاية ( 3 ) وجماعة ( 4 ) . وقيده في المبسوط ( 5 ) بالصغر ، وتبعه الأكثر ( 6 ) ، نظرا إلى أن الكبير متحفظ بنفسه ، فلا يتحقق سرقته . وحيث جعلنا القطع للفساد لم يعتبر تحقق السرقة . ويشكل الحكم مطلقا بأن حد المفسد لا يختص بالقطع ، بل يتخير الإمام عليه السلام فيه - كما سيأتي ( 7 ) - بين قطعه وقتله وغيرهما . وفي المختلف ( 8 ) علل الحكم بالقطع بأن حراسة النفس أولى من حراسة المال الذي جاء القطع في سرقته لحراسته .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 229 ح 2 ، التهذيب 10 : 113 ح 445 ، الوسائل 18 : 514 ب ( 20 ) من أبواب حد السرقة ح 2 . ( 2 ) الكافي 7 : 229 ح 3 ، التهذيب 10 : 113 ح 446 ، الوسائل 18 : 515 الباب المتقدم ح 3 . ( 3 ) النهاية : 722 . ( 4 ) فقه القرآن للراوندي 2 : 388 ، إصباح الشيعة : 525 . ( 5 ) المبسوط 8 : 31 . ( 6 ) المؤتلف من المختلف 2 : 408 مسألة ( 19 ) ، السرائر 3 : 499 ، قواعد الأحكام 2 : 265 . ( 7 ) في حد المحارب ، الباب السادس من كتاب الحدود . ( 8 ) المختلف : 777 .