تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ومن سرق صغيرا ، فإن كان مملوكا قطع . ولو كان حرا فباعه ، لم يقطع حدا . وقيل : يقطع ، دفعا لفساده .
شرح
وحملوا ما أطلق في الروايتين السابقتين من المسروق على المقيد في هذه ، وهو المأكول . وفي الروايتين الأخيرتين إرسال ، مع اشتراك الجميع في الضعف ، لكن العمل بمضمونها مشهور بين الأصحاب لا راد له . قوله : ( ومن سرق صغيرا . . . إلخ ) . ثبوت القطع بسرقة المملوك الصغير واضح ، لأنه مال فيلحقه حكمه . ويشترط فيه شروطه التي من جملتها كونه محرزا ، وكون قيمته بقدر النصاب . وإنما لم يذكر ذلك لأن البحث عن سرقته من حيث إنه مملوك ، أما من جهة باقي الشرائط فيعلم من بابها . ولو كان المملوك كبيرا مميزا فلا قطع بسرقته ، لأنه متحفظ بنفسه ، إلا أن يكون نائما أو في حكمه ، أو لا يعرف سيده من غيره ، فإنه حينئذ كالصغير . ولا فرق بين القن والمدبر وأم الولد دون المكاتب ، لأن ملكه غير تام ، إلا أن يكون مشروطا فيلحق بالقن . وأما الحر فاختلف في حكم سرقته ، فقيل : لا يقطع ، لأنه ليس بمال ، وهو شرط في هذا الحد ، إذ لا يتحقق بلوغ النصاب بدونه . وذهب الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) إلى أنه يقطع ، لا من حيث سرقته للمال ، بل من جهة كونه مفسدا في الأرض . ويؤيده رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) النهاية : 722 . ( 2 ) إصباح الشيعة : 525 ، فقه القرآن للراوندي 2 : 388 .
مسالك الأفهام — صفحة 501 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية