ولا على من سرق مأكولا في عام مجاعة .
شرح
تقدم ( 1 ) بعضها . وظاهرها عدم الفرق مع كون الثمرة على الشجرة بين المحرزة
بغلق ونحوه وغيرها . وهي على إطلاقها مخالفة للأصول المقررة في الباب . ومع
كثرة الروايات فهي مشتركة في ضعف السند ، ومن ثم ذهب العلامة ( 2 ) وولده
فخر الدين ( 3 ) إلى التفصيل في الشجرة كالثمرة ، بالقطع مع احرازهما ( 4 ) ، وعدمه مع
عدمه . وهو الأجود .
قوله : ( ولا على من سرق . . . إلخ ) .
المراد بالمأكول الصالح للأكل فعلا أو قوة ، كالخبز واللحم والحبوب .
ومقتضى إطلاقه كغيره ( 5 ) عدم الفرق بين المضطر وغيره ، فلا يقطع السارق في
ذلك العام مطلقا ، عملا بإطلاق النصوص . وهي رواية السكوني عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( لا يقطع السارق في عام سنة ، يعني : عام مجاعة ) ( 6 ) . وقوله
عليه السلام : ( كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يقطع السارق في أيام
المجاعة ) ( 7 ) . وفي رواية ثالثة عن الصادق عليه السلام قال : ( لا يقطع السارق في
سنة المحل في شئ يؤكل ، مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 484 - 485 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 268 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 531 .
( 4 ) في ( ت ، خ ) : إحرازها .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 268 .
( 6 ) الكافي 7 : 231 ح 2 ، التهذيب 10 : 112 ح 442 ، الوسائل 18 : 520 ب ( 25 ) من أبواب حد
السرقة ح 2 .
( 7 ) الكافي 7 : 231 ح 3 ، التهذيب 10 : 112 ح 444 ، الوسائل 18 : 520 الباب المتقدم ح 3 .
( 8 ) الكافي 7 : 231 ح 1 ، الفقيه 4 : 52 ح 188 ، التهذيب 10 : 112 ح 443 ، الوسائل 18 : 520 ،
الباب المتقدم ح 1 .