وهل يقطع سارق ستارة الكعبة ؟ قال في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) :
نعم . وفيه إشكال ، لأن الناس في غشيانها شرع .
شرح
موضع ( 3 ) من المبسوط ، وإن اختار الأول في مواضع ( 4 ) .
قوله : ( وهل يقطع سارق ستارة الكعبة . . . إلخ ) .
وجه ما اختاره الشيخ : ما رواه ( 5 ) أصحابنا من أن الإمام عليه السلام إذا قام
قطع أيدي بني شيبة ، وعلقها على البيت ، ونادى عليهم : هؤلاء سراق بيت الله .
مضافا إلى عموم الآية ( 6 ) والروايات ( 7 ) الدالة على القطع .
وذهب ابن إدريس ( 8 ) - رحمه الله - إلى عدم قطعه ، لما أشار إليه المصنف -
رحمه الله - من أن ذلك المحل ليس بحرز عرفا . والرواية مع قطع النظر عن
سندها محمولة على قطع أيديهم لفسادهم ، أو على سرقة ما أحرز . والأول أقعد ،
لأن إحراز مال البيت من مبدأ الاسلام إلى يومنا هذا بأيديهم ، وشرط الحرز أن
يكون بغير يد السارق . وعدم القطع للسرقة هو ( 9 ) الأصح .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 33 .
( 2 ) الخلاف 5 : 429 مسألة ( 22 ) .
( 3 ) المبسوط 8 : 23 - 25 .
( 4 ) المبسوط 8 : 23 - 25 .
( 5 ) الكافي 4 : 242 ح 4 ، علل الشرائع : 229 ح 1 ، عيون أخبار الرضا 1 : 273 ح 5 ، التهذيب 9 : 213
ح 842 ، الوسائل 9 : 356 ب ( 22 ) من أبواب مقدمات الطواف ح 13 .
( 6 ) المائدة : 38 .
( 7 ) راجع الوسائل 18 : 482 ب ( 2 ) وص : 500 ب ( 10 ) من أبواب حد السرقة .
( 8 ) السرائر 3 : 499 .
( 9 ) في ( أ ) : وهو .