فما ليس بمحرز لا يقطع سارقه ، كالمأخوذ من الأرحية ،
والحمامات ، والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد .
وقيل : إذا كان المالك مراعيا له ، كان محرزا ، كما قطع النبي عليه
السلام سارق مئزر صفوان في المسجد . وفيه تردد .
شرح
في النهاية ( 1 ) أيضا .
ورده ابن إدريس ( 2 ) بأن الدار المفتوحة أو التي لا باب لها ليس لغيره
الدخول إليها بدون إذنه ، ولا يجب القطع بالسرقة منها . وهذا الايراد في محله .
واعتذر له في المختلف ( 3 ) بجواز أن يكون مراده بقوله : ( ليس لغير
المتصرف الدخول فيه ) سلب القدرة لا الجواز الشرعي .
وهو حمل بعيد ، ومخالف لمفهوم الروايات ( 4 ) التي استند إليها في ذلك .
قوله : ( فما ليس بمحرز . . . إلخ ) .
لا شبهة في أن المواضع المطروقة من غير مراعاة المالك - كالمذكورة -
ليست حرزا . وأما مع مراعاة المالك فذهب الشيخ في المبسوط ( 5 ) ومن تبعه إلى
كونه محرزا بذلك ، ولهذا قطع النبي صلى الله عليه وآله سارق رداء صفوان بن
أمية من المسجد ، مع كونه غير محرز إلا بمراعاته .
والرواية وردت بطرق كثيرة ، منها حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : ( سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه ؟
هامش
( 1 ) النهاية : 714 .
( 2 ) السرائر 3 : 483 - 484 .
( 3 ) المختلف : 769 .
( 4 ) الوسائل 18 : 508 ب ( 18 ) من أبواب حد السرقة .
( 5 ) المبسوط 8 : 24 و 36 .