شرح
قال : إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام ، فوضع رداءه
وخرج يهريق الماء ، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه ، فقال : من ذهب
بردائي ، فذهب يطلبه فأخذ صاحبه ، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله .
فقال صلى الله عليه وآله : اقطعوا يده .
فقال صفوان : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟
قال : نعم .
قال : فأنا أهبه له .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إلي !
قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟
قال : نعم ) ( 1 ) .
وفي الاستدلال بهذا الحديث للقول بأن المراعاة حرز نظر بين ، لأن
المفهوم منها - وبه صرح ( 2 ) كثير - أن المراد بها النظر إلى المال ، فإنه لو نام ( 3 ) أو
غفل عنه أو غاب زال الحرز ، فكيف يجتمع الحكم بالمراعاة مع فرض كون
المالك غائبا عنه ؟ !
وفي بعض الروايات ( 4 ) : أن صفوان نام فأخذ من تحته . والكلام فيها كما
سبق ، وإن كان النوم عليه أقرب إلى المراعاة مع الغيبة عنه .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 251 ح 2 ، التهذيب 10 : 123 ح 494 ، الاستبصار 4 : 251 ح 952 ، الوسائل 18 :
329 ب ( 17 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 2 .
( 2 ) المبسوط 8 : 36 .
( 3 ) في ( ت ، خ ، ط ، م ) : قام .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 865 ح 2595 ، الموطأ 2 : 834 ح 28 ، مسند أحمد 6 : 465 ، سنن البيهقي 8 :
265 ، تلخيص الحبير 4 : 64 ح 1771 .