تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ومن شرطه أن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن . وقيل : كل موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلا بإذنه .
شرح
ذلك ) ( 1 ) . ولا يخفى حال ( 2 ) السند . قوله : ( ومن شرطه أن يكون محرزا . . . إلخ ) . لا شبهة في اعتبار كون السرقة من الحرز في ثبوت القطع ، وإنما الكلام في حقيقته ، فإن الشرع اعتبر الحرز ولم يبين له حدا بطريق يعتمد عليه ، وما هذا شأنه يجب الرجوع فيه إلى العرف ، كالقبض والتفرق عن مكان البيع وإحياء الموات ، ونحو ذلك . وقد دل العرف على أن القفل على الظرف الذي لا ينقل عادة - كالبيت ، والصندوق الكبير ، والغلق على الدار ، والدفن للمال - حرز في الجملة ، وإن كان المرجع في تفاصيله إلى العرف ، وذلك يختلف باختلاف المال المحرز . فحرز الثياب الصندوق المقفل . وحرز الدواب الإصطبل والمراح الموثق بالغلق . وحرز الأمتعة التي من شأنها أن توضع في الدكاكين هي مع ما يعتبر معها مما يناسبها من وضعها وغلقها وغيرهما . وإلى نحو ذلك ذهب الشيخ في المبسوط ( 3 ) . وقال في الخلاف ( 4 ) : كل موضع حرز لشئ من الأشياء فهو حرز لجميع الأشياء . ولا يخفى ما فيه . والقول بتحديده بكل موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلا بإذنه ، للشيخ
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 230 ح 2 ، التهذيب 10 : 111 ح 433 ، الوسائل 18 : 516 ب ( 23 ) من أبواب حد السرقة ح 1 . ( 2 ) في ( أ ) : ضعف . ( 3 ) راجع المبسوط 8 : 22 ، ولكن قوى بعد ذلك ما اختاره في الخلاف . ( 4 ) الخلاف 5 : 419 مسألة ( 6 ) .