ومن شرطه أن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن . وقيل : كل
موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلا بإذنه .
شرح
ذلك ) ( 1 ) . ولا يخفى حال ( 2 ) السند .
قوله : ( ومن شرطه أن يكون محرزا . . . إلخ ) .
لا شبهة في اعتبار كون السرقة من الحرز في ثبوت القطع ، وإنما الكلام في
حقيقته ، فإن الشرع اعتبر الحرز ولم يبين له حدا بطريق يعتمد عليه ، وما هذا
شأنه يجب الرجوع فيه إلى العرف ، كالقبض والتفرق عن مكان البيع وإحياء
الموات ، ونحو ذلك .
وقد دل العرف على أن القفل على الظرف الذي لا ينقل عادة - كالبيت ،
والصندوق الكبير ، والغلق على الدار ، والدفن للمال - حرز في الجملة ، وإن كان
المرجع في تفاصيله إلى العرف ، وذلك يختلف باختلاف المال المحرز . فحرز
الثياب الصندوق المقفل . وحرز الدواب الإصطبل والمراح الموثق بالغلق . وحرز
الأمتعة التي من شأنها أن توضع في الدكاكين هي مع ما يعتبر معها مما يناسبها من
وضعها وغلقها وغيرهما . وإلى نحو ذلك ذهب الشيخ في المبسوط ( 3 ) .
وقال في الخلاف ( 4 ) : كل موضع حرز لشئ من الأشياء فهو حرز لجميع
الأشياء . ولا يخفى ما فيه .
والقول بتحديده بكل موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلا بإذنه ، للشيخ
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 230 ح 2 ، التهذيب 10 : 111 ح 433 ، الوسائل 18 : 516 ب ( 23 ) من أبواب حد
السرقة ح 1 .
( 2 ) في ( أ ) : ضعف .
( 3 ) راجع المبسوط 8 : 22 ، ولكن قوى بعد ذلك ما اختاره في الخلاف .
( 4 ) الخلاف 5 : 419 مسألة ( 6 ) .