تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الثاني : في المسروق لا قطع فيما نقص عن ربع دينار . ويقطع فيما بلغه : ذهبا ، خالصا ، مضروبا عليه السكة ، أو ما قيمته ربع دينار ، ثوبا كان أو طعاما أو فاكهة أو غيره ، [ سواء ] كان أصله الإباحة أو لم يكن . وضابطه : ما يملكه المسلم . وفي الطير وحجارة الرخام ، رواية بسقوط الحد ضعيفة .
شرح
ومستند غيره على الحكم الرواية السابقة ، ورواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : ( الضيف إذا سرق لم يقطع ، وإذا أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف ) ( 1 ) . والأصح القطع ، للعموم ( 2 ) ، وعليه المصنف وجميع المتأخرين ( 3 ) . وتحمل الروايات - مع اشتراكها في ضعف السند - على ما لو لم يحرز المال عنه . وينبه عليه الحكم بقطع ضيف الضيف ، لأن المالك لم يأتمنه . قوله : ( لا قطع فيما نقص . . . إلخ ) . يعتبر في ثبوت القطع على السارق بلوغ سرقته قدر النصاب بإجماع علمائنا . ولكن اختلفوا في مقداره ، فالمشهور بينهم أنه ربع دينار من الذهب الخالص المضروب بسكة المعاملة ، أو ما قيمته ربع دينار ، فلا قطع فيما دون
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 228 ح 4 ، التهذيب 10 : 110 ح 428 ، الوسائل 18 : 508 ب ( 17 ) من أبواب حد السرقة ح 1 . ( 2 ) المائدة : 38 . ( 3 ) المختلف : 771 ، إيضاح الفوائد 4 : 526 - 527 ، اللمعة الدمشقية : 170 ، التنقيح الرائع 4 : 376 ، المقتصر : 413 .
مسالك الأفهام — صفحة 491 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية