الثاني : في المسروق
لا قطع فيما نقص عن ربع دينار .
ويقطع فيما بلغه : ذهبا ، خالصا ، مضروبا عليه السكة ، أو ما قيمته
ربع دينار ، ثوبا كان أو طعاما أو فاكهة أو غيره ، [ سواء ] كان أصله
الإباحة أو لم يكن .
وضابطه : ما يملكه المسلم .
وفي الطير وحجارة الرخام ، رواية بسقوط الحد ضعيفة .
شرح
ومستند غيره على الحكم الرواية السابقة ، ورواية محمد بن قيس عن
الباقر عليه السلام قال : ( الضيف إذا سرق لم يقطع ، وإذا أضاف الضيف ضيفا
فسرق قطع ضيف الضيف ) ( 1 ) .
والأصح القطع ، للعموم ( 2 ) ، وعليه المصنف وجميع المتأخرين ( 3 ) . وتحمل
الروايات - مع اشتراكها في ضعف السند - على ما لو لم يحرز المال عنه . وينبه
عليه الحكم بقطع ضيف الضيف ، لأن المالك لم يأتمنه .
قوله : ( لا قطع فيما نقص . . . إلخ ) .
يعتبر في ثبوت القطع على السارق بلوغ سرقته قدر النصاب بإجماع
علمائنا . ولكن اختلفوا في مقداره ، فالمشهور بينهم أنه ربع دينار من الذهب
الخالص المضروب بسكة المعاملة ، أو ما قيمته ربع دينار ، فلا قطع فيما دون
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 228 ح 4 ، التهذيب 10 : 110 ح 428 ، الوسائل 18 : 508 ب ( 17 ) من أبواب حد
السرقة ح 1 .
( 2 ) المائدة : 38 .
( 3 ) المختلف : 771 ، إيضاح الفوائد 4 : 526 - 527 ، اللمعة الدمشقية : 170 ، التنقيح الرائع 4 : 376 ،
المقتصر : 413 .