الثالثة : يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه
. وفي رواية : لا
يقطع . وهي محمولة على حالة الاستئمان .
وكذا الزوج إذا سرق من زوجته ، أو الزوجة [ من زوجها ] .
شرح
أقطعه ، وعبدي إذا سرق غيري قطعته ، وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه ، لأنه
في ) ( 1 ) . وفي طريق الروايات ضعف ، ولكن لا راد لها .
والمصنف - رحمه الله - علل الحكم بأن في القطع زيادة إضرار ، والحد
شرع لحسم الجرأة ودفع الضرر ، فلا يدفع الضرر بالضرر . وهو تعليل للنص بعد
ثبوته ، أما كونه علة برأسه فموضع نظر .
قوله : ( يقطع الأجير إذا أحرز المال . . . إلخ ) .
كون الأجير كغيره من السارقين في قطعه إذا سرق من مال المستأجر
بشرطه هو المشهور بين الأصحاب ، لعموم الآية ( 2 ) وغيرها من الأدلة .
وقال الشيخ في النهاية ( 3 ) : لا قطع عليه ، استنادا إلى رواية سليمان قال :
( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل استأجر أجيرا فسرق من بيته ، هل
تقطع يده ؟ قال : هذا مؤتمن ليس بسارق ، وهذا خائن ) ( 4 ) .
وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( في رجل استأجر
أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه ، فقال : هو مؤتمن ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 237 ح 20 ، التهذيب 10 : 111 ح 437 ، الوسائل 18 : 527 الباب المتقدم ح 2 .
( 2 ) المائدة : 38 .
( 3 ) النهاية : 717 .
( 4 ) الكافي 7 : 227 ح 3 ، التهذيب 10 : 109 ح 424 ، الوسائل 18 : 506 ب ( 14 ) من أبواب حد
السرقة ح 3 .
( 5 ) الكافي 7 : 227 ح 1 ، التهذيب 10 : 109 ح 426 ، الوسائل 18 : 505 الباب المتقدم ح 1 .