وفي الضيف قولان ، أحدهما : لا يقطع مطلقا . وهو المروي .
والآخر : يقطع إذا أحرز من دونه . وهو أشبه .
الرابعة : لو أخرج متاعا ، فقال صاحب المنزل : سرقته ، وقال
المخرج : وهبتنيه أو أذنت في إخراجه ، سقط الحد للشبهة ، وكان القول
قول صاحب المنزل مع يمينه في المال .
وكذا لو قال : المال لي ، وأنكر صاحب المنزل ، فالقول قوله مع
يمينه ، ويغرم المخرج ، ولا قطع لمكان الشبهة .
شرح
ورواية سماعة قال : ( سألته عمن استأجر أجيرا فأخذ الأجير متاعه
فسرقه ، قال هو مؤتمن ، ثم قال : الأجير والضيف أمينان ، ليس يقع عليهما حد
السرقة ) ( 1 ) .
والمصنف - رحمه الله - وغيره من الأصحاب ( 2 ) حملوا الروايات على ما لو
كان المستأجر قد استأمنه على المال ولم يحرزه عنه . وفي الروايات إيماء إليه ،
بل في رواية الحلبي تصريح به . هذا مع ضعف الأولى باشتراك سليمان الراوي
بين جماعة منهم المقبول وغيره ، والأخيرة بالوقف والاسناد .
قوله : ( وفي الضيف قولان . . . إلخ ) .
القول بعدم قطع الضيف للشيخ في النهاية ( 3 ) وجماعة ، منهم ابن الجنيد ( 4 )
والصدوق ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) ، محتجا عليه بالاجماع .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 228 ح 5 ، التهذيب 10 : 109 ح 425 ، الوسائل 18 : 506 الباب المتقدم ح 4 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 228 .
( 3 ) النهاية : 717 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 770 .
( 5 ) المقنع : 447 .
( 6 ) السرائر 3 : 488 .