السابع : أن لا يكون والدا من ولده
ويقطع الولد لو سرق من الوالد . وكذا يقطع الأقارب . وكذا الأم لو
سرقت من الولد .
شرح
قوله : ( أن لا يكون والدا من ولده . . . إلخ ) .
عموم آية ( 1 ) السرقة وغيرها من الأدلة متناول لسرقة الأقارب والأجانب ،
لكن خرج من ذلك سرقة الأب وإن علا من الولد بالاجماع ، فيبقى الباقي على
العموم .
وألحق أبو الصلاح ( 2 ) الأم بالأب . ونفى عنه في المختلف ( 3 ) البأس ، لأنها
أحد الأبوين ، ولاشتراكهما في وجوب الاعظام .
وألحق بعض ( 4 ) العامة بهما كل من تجب نفقته على الآخر ، لما بين الفروع
والأصول من الاتحاد ، وكون مال كل واحد من النوعين مرصدا لحاجة الآخر ،
ومن حاجاته أن لا يقطع يده بسرقة ذلك المال .
وعمم آخرون ( 5 ) الحكم في كل قريب . وتخصيص العموم بمثل هذه الأدلة
لا يخفى ما فيه .
هامش
( 1 ) المائدة : 38 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 411 .
( 3 ) المختلف : 776 .
( 4 ) روضة الطالبين 7 : 335 .
( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 70 ، تبيين الحقائق 3 : 220 ، حلية العلماء 8 : 64 ، بداية المجتهد 2 : 451 ،
رحمة الأمة : 294 - 295 .