السادس : أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا
ويتحقق الاخراج : بالمباشرة ، وبالتسبيب ، مثل : أن يشده بحبل
ثم يجذبه من خارج ، أو يضعه على دابة ، أو على جناح طائر من شأنه
العود إليه .
ولو أمر صبيا غير مميز بإخراجه ، تعلق بالأمر القطع ، لأن الصبي
كالآلة .
شرح
ولو انعكس فانفرد أحدهما بالهتك ، وشارك غيره في إخراج النصاب ، فلا
قطع على أحدهما ، لأن كلا منهما لم يسرق نصابا . نعم ، لو أخرجا نصابين
بالاشتراك ، أو بانفراد كل منهما بنصاب ، قطعا .
قوله : ( أن يخرج المتاع بنفسه . . . إلخ ) .
ظاهر اكتفائه بإخراجه بالمشاركة الحكم بالقطع على تقدير إخراج الاثنين
فصاعدا نصابا واحدا . ويشكل بعدم صدق سرقة النصاب على كل واحد
بخصوصه . وقيل : يشترط بلوغ نصيب من يحكم بقطعه نصابا ، فلا يقطع من قصر
نصيبه عنه . ولعل هذا أظهر .
ويعتبر في الاخراج بالتسبيب أن لا يكون المباشر مما يصلح لاسناد الفعل
إليه حقيقة ، كما يقتضيه الأمثلة . فلو كان المخرج بعد تسبيبه مميزا فلا قطع على
المسبب .
ويعتبر في المباشر اجتماع الشروط في الحكم بقطعه ، بأن يكون مشاركا
في هتك الحرز ، ومكلفا ، ومخرجا للنصاب ، إلى غير ذلك .