شرح
فإذا آواها المراح ( 1 ) أو الجرين ( 2 ) فالقطع فيما بلغ ثمن المجن ( 3 ) ( 4 ) . وحريسة
الجبل ما سرق من الجبل من المواشي . ويقال : إن سارقها يسمى حارسا .
واشترط صلى الله عليه وآله للقطع إيواء المراح أو الجرين ، فدل على أنه
لا قطع فيما لم يحرز .
وعن علي عليه السلام قال : ( لا يقطع إلا من نقب نقبا أو كسر قفلا ) ( 5 ) .
والثاني : أن يكون الأخذ هو مهتك الحرز ، إما بالنقب أو فتح الباب أو كسر
القفل ، ونحو ذلك . فلو هتك الحرز واحد وأخذ آخر فلا قطع على أحدهما . أما
الأول فلأنه لم يسرق . وأما الثاني فلأنه لم يأخذ من حرز . ويجب على الأول
ضمان ما أفسد من الجدار وغيره ، وعلى الثاني ضمان المال .
ولبعض ( 6 ) العامة قول بثبوت القطع على الثاني ، لئلا يتخذ ذلك ذريعة إلى
إسقاط الحد . وأثبت آخرون ( 7 ) القطع على الأول ، بعلة أنه رد وعون للسارق .
وظاهر عدم صلاحية الأمرين لاثبات الحكم .
ولو تعاونا على النقب ونحوه مما يحصل به إزالة الحرز ، وانفرد أحدهما
بالاخراج ، فالقطع على المخرج خاصة .
هامش
( 1 ) المراح : مأوى الإبل والبقر والغنم . لسان العرب 2 : 464 - 465 .
( 2 ) الجرين : موضع تجفيف التمر ، وجمعه : جرن . النهاية لابن الأثير 1 : 263 .
( 3 ) المجن : الترس ، وجمعه : مجان . لسان العرب 13 : 94 .
( 4 ) مستدرك الحاكم 4 : 381 ، سنن البيهقي 8 : 266 .
( 5 ) التهذيب 10 : 109 ح 423 ، الاستبصار 4 : 243 ح 918 ، الوسائل 18 : 509 ب ( 18 ) من أبواب
حد السرقة ح 3 .
( 6 ) انظر روضة الطالبين 7 : 346 .
( 7 ) لم نعثر عليه .