تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ولو سرق من المال المشترك قدر نصيبه ، لم يقطع . ولو زاد بقدر النصاب قطع .

الخامس : أن يهتك الحرز

منفردا كان أو مشاركا . فلو هتك غيره ، وأخرج هو ، لم يقطع .
شرح
على كون السارق ليس من الغانمين ، إذ لا دلالة فيها على كونه منهم . وكلاهما حسن . قوله : ( ولو سرق من المال المشترك . . . إلخ ) . قد تقدم ( 1 ) الكلام في هذه المسألة ، وإنما ذكرها مرتين لمناسبة الأولى لشرط ارتفاع الشبهة بتقدير عروضها للشريك وإن زاد عن نصيبه ، ومناسبة هذه لشرط انتفاء الشركة على تقدير انتفاء الشبهة ، ومن ثم فرضها على تقدير أخذ الشريك بقدر نصيبه جزما ، وأخذه الزائد بقدر النصاب جزما . ووجهه : عدم القطع مع أخذه بقدر حقه ، وثبوته مع الزيادة بقدر النصاب يظهر من الروايات ( 2 ) المذكورة في السرقة من الغنيمة ، لأن شركة الغانم أضعف من شركة المالك الحقيقي ، للخلاف في ملكه ، فإذا قيل بعدم قطع الغانم فالشريك أولى . قوله : ( أن يهتك الحرز . . . إلخ ) . هذا يتضمن شرطين : أحدهما : كون المال محرزا ، فلا قطع في سرقة ما ليس بمحرز ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا قطع في ثمر معلق ، ولا في حريسة جبل ،
هامش
( 1 ) في ص : 480 . ( 2 ) راجع الوسائل 18 : 518 ب ( 24 ) من أبواب حد السرقة .
مسالك الأفهام — صفحة 484 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية