ولو سرق من المال المشترك قدر نصيبه ، لم يقطع . ولو زاد بقدر
النصاب قطع .
الخامس : أن يهتك الحرز
منفردا كان أو مشاركا . فلو هتك غيره ، وأخرج هو ، لم يقطع .
شرح
على كون السارق ليس من الغانمين ، إذ لا دلالة فيها على كونه منهم . وكلاهما
حسن .
قوله : ( ولو سرق من المال المشترك . . . إلخ ) .
قد تقدم ( 1 ) الكلام في هذه المسألة ، وإنما ذكرها مرتين لمناسبة الأولى
لشرط ارتفاع الشبهة بتقدير عروضها للشريك وإن زاد عن نصيبه ، ومناسبة هذه
لشرط انتفاء الشركة على تقدير انتفاء الشبهة ، ومن ثم فرضها على تقدير أخذ
الشريك بقدر نصيبه جزما ، وأخذه الزائد بقدر النصاب جزما .
ووجهه : عدم القطع مع أخذه بقدر حقه ، وثبوته مع الزيادة بقدر النصاب
يظهر من الروايات ( 2 ) المذكورة في السرقة من الغنيمة ، لأن شركة الغانم أضعف
من شركة المالك الحقيقي ، للخلاف في ملكه ، فإذا قيل بعدم قطع الغانم فالشريك
أولى .
قوله : ( أن يهتك الحرز . . . إلخ ) .
هذا يتضمن شرطين :
أحدهما : كون المال محرزا ، فلا قطع في سرقة ما ليس بمحرز ، لما روي
أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا قطع في ثمر معلق ، ولا في حريسة جبل ،
هامش
( 1 ) في ص : 480 .
( 2 ) راجع الوسائل 18 : 518 ب ( 24 ) من أبواب حد السرقة .