تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
وفي طريق الرواية الأولى سهل بن زياد ، مع كون محمد بن قيس مشتركا [ بين الثقة وغيره ] ( 1 ) . وحال الثانية واضح بالسكوني . وأما الرواية الأخرى فرواها عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قلت : رجل سرق من المغنم ، أي شئ يجب عليه أن يقطع ؟ قال : ينظركم الذي يصيبه ، فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ، ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شئ عليه ، وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن - وهو ربع دينار - قطع ) ( 2 ) . والعمل على هذه الرواية أولى ، لصحتها وموافقتها للقواعد الشرعية . وعمل أكثر ( 3 ) الأصحاب بمضمونها . وفيها دلالة على أن الغانم يملك نصيبه من الغنيمة بالحيازة ، أو على أن القسمة كاشفة عن سبق ملكه بها . وفي المسألة رواية أخرى بقطعه مطلقا ، رواها عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام قال : ( سألته عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه ) ( 4 ) . وهذه الرواية أجود أسنادا من الأولى ، وهي دالة على خلاف ما دلت عليه . وحملت على ما إذا زادت عن نصيب السارق بمقدار النصاب فصاعدا جمعا ، أو
هامش
( 1 ) من ( د ) . ( 2 ) الفقيه 4 : 45 ح 151 ، التهذيب 10 : 106 ح 410 ، الاستبصار 4 : 242 ح 914 ، الوسائل 18 : 519 ب ( 24 ) من أبواب حد السرقة ح 4 . ( 3 ) النهاية : 715 ، المهذب 2 : 542 ، تحرير الأحكام 2 : 228 . ( 4 ) التهذيب 10 : 105 ح 408 ، الاستبصار 4 : 241 ح 913 ، الوسائل 18 : 518 ب ( 24 ) من أبواب حد السرقة ح 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 483 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية