شرح
وفي طريق الرواية الأولى سهل بن زياد ، مع كون محمد بن قيس مشتركا
[ بين الثقة وغيره ] ( 1 ) . وحال الثانية واضح بالسكوني .
وأما الرواية الأخرى فرواها عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( قلت : رجل سرق من المغنم ، أي شئ يجب عليه أن يقطع ؟
قال : ينظركم الذي يصيبه ، فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ، ودفع إليه تمام
ماله ، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شئ عليه ، وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن
مجن - وهو ربع دينار - قطع ) ( 2 ) .
والعمل على هذه الرواية أولى ، لصحتها وموافقتها للقواعد الشرعية . وعمل
أكثر ( 3 ) الأصحاب بمضمونها . وفيها دلالة على أن الغانم يملك نصيبه من الغنيمة
بالحيازة ، أو على أن القسمة كاشفة عن سبق ملكه بها .
وفي المسألة رواية أخرى بقطعه مطلقا ، رواها عبد الرحمن بن أبي عبد الله
عن الصادق عليه السلام قال : ( سألته عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين عليه
السلام ، قال : كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه ) ( 4 ) .
وهذه الرواية أجود أسنادا من الأولى ، وهي دالة على خلاف ما دلت عليه .
وحملت على ما إذا زادت عن نصيب السارق بمقدار النصاب فصاعدا جمعا ، أو
هامش
( 1 ) من ( د ) .
( 2 ) الفقيه 4 : 45 ح 151 ، التهذيب 10 : 106 ح 410 ، الاستبصار 4 : 242 ح 914 ، الوسائل 18 :
519 ب ( 24 ) من أبواب حد السرقة ح 4 .
( 3 ) النهاية : 715 ، المهذب 2 : 542 ، تحرير الأحكام 2 : 228 .
( 4 ) التهذيب 10 : 105 ح 408 ، الاستبصار 4 : 241 ح 913 ، الوسائل 18 : 518 ب ( 24 ) من أبواب
حد السرقة ح 3 .