شرح
كذا أطلقه جماعة ( 1 ) . وقيده بعضهم ( 2 ) بما إذا كان المال المشترك مما يجري
فيه الاجبار على القسمة ، كالحبوب وسائر الأموال المثلية ، ليمكن فرض تعاطيه
القسمة بنفسه ، وجعلها شبهة دارئة [ للحد ] ( 3 ) وإن كانت فاسدة . فلو كان مما لا
يجري فيه الاجبار كالثياب ، وسرق منه نصف دينار يشتركان فيه على السوية ، أو
ثلاثة أرباع مما ثلثاه للسارق قطع ، لأنه لا يجري ( 4 ) فيه الأخذ بدون إذن
الشريك .
وفي كل واحد من القسمين نظر ، لأن قسمة الاجبار لا يجوز للشريك
الاستبداد بها مطلقا ، بل مع امتناع الشريك من القسمة ، وهي مفروضة فيما هو
أعم من ذلك .
والحق أن أخذ المال المشترك مطلقا حيث لا يجوز الاستبداد بقسمته
للشريك ، إن كان يتوهم الأخذ جواز استبداده بالأخذ بنفسه فهو كتوهم الملك في
السابق ، فيعذر للشبهة ، بل هنا أولى ، لتحقق ملكه في الجملة . وإن كان يعلم عدم
جواز الاستبداد بالقسمة أو بالأخذ بدون إذن الشريك ، احتمل أن يقطع مع أخذه
من نصيب الشريك قدر النصاب ، لوجود المقتضي للقطع ، وهو سرقة مال الغير
بشرطه ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا كونه شريكا ، وهو لا يكفي في المانعية .
والتفصيل بزيادة المأخوذ عن قدر نصيبه بقدر النصاب ، للروايات ( 5 ) الآتية
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 2 : 181 ، اللمعة الدمشقية : 170 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 266 ، وانظر روضة الطالبين 7 : 333 .
( 3 ) من ( د ) .
( 4 ) في ( أ ) : لا يجزي .
( 5 ) راجع الوسائل 18 : 518 ب ( 24 ) من أبواب حد السرقة .