تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
كذا أطلقه جماعة ( 1 ) . وقيده بعضهم ( 2 ) بما إذا كان المال المشترك مما يجري فيه الاجبار على القسمة ، كالحبوب وسائر الأموال المثلية ، ليمكن فرض تعاطيه القسمة بنفسه ، وجعلها شبهة دارئة [ للحد ] ( 3 ) وإن كانت فاسدة . فلو كان مما لا يجري فيه الاجبار كالثياب ، وسرق منه نصف دينار يشتركان فيه على السوية ، أو ثلاثة أرباع مما ثلثاه للسارق قطع ، لأنه لا يجري ( 4 ) فيه الأخذ بدون إذن الشريك . وفي كل واحد من القسمين نظر ، لأن قسمة الاجبار لا يجوز للشريك الاستبداد بها مطلقا ، بل مع امتناع الشريك من القسمة ، وهي مفروضة فيما هو أعم من ذلك . والحق أن أخذ المال المشترك مطلقا حيث لا يجوز الاستبداد بقسمته للشريك ، إن كان يتوهم الأخذ جواز استبداده بالأخذ بنفسه فهو كتوهم الملك في السابق ، فيعذر للشبهة ، بل هنا أولى ، لتحقق ملكه في الجملة . وإن كان يعلم عدم جواز الاستبداد بالقسمة أو بالأخذ بدون إذن الشريك ، احتمل أن يقطع مع أخذه من نصيب الشريك قدر النصاب ، لوجود المقتضي للقطع ، وهو سرقة مال الغير بشرطه ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا كونه شريكا ، وهو لا يكفي في المانعية . والتفصيل بزيادة المأخوذ عن قدر نصيبه بقدر النصاب ، للروايات ( 5 ) الآتية
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 2 : 181 ، اللمعة الدمشقية : 170 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 266 ، وانظر روضة الطالبين 7 : 333 . ( 3 ) من ( د ) . ( 4 ) في ( أ ) : لا يجزي . ( 5 ) راجع الوسائل 18 : 518 ب ( 24 ) من أبواب حد السرقة .
مسالك الأفهام — صفحة 481 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية