تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

الثالث : ارتفاع الشبهة

فلو توهم الملك ، فبان غير مالك ، لم يقطع . وكذا لو كان المال مشتركا . فأخذ ما يظن أنه قدر نصيبه .
شرح
الأدوار - قطع ، ولا يمنعه اعتراض الجنون ، استصحابا لما ثبت قبله . ونبه بقوله : ( وإن تكرر منه ) على مخالفة حكمه للصبي ، حيث قيل فيه مع التكرار بالقطع في الجملة . والفارق النص . ولكن يؤدب بما يراه الحاكم ، حسما لجرأته . وفي التحرير ( 1 ) نسب تأديبه إلى القيل . ولعله لعدم تمييزه الموجب لارتداعه بالتأديب عن المعاودة . ولكن هذا يختلف باختلاف أحوال المجانين ، فإن منهم من يردعه التأديب وهم الأكثر ، ومنهم من لا يشعر بذلك ، والجنون فنون ، وإناطة التأديب برأي الحاكم يحصل المطلوب . قوله : ( ارتفاع الشبهة . . . إلخ ) . أما انتفاء القطع مع توهم الملك فواضح ، لأنه شبهة والحد يدرأ بالشبهة ، والقطع من أفراد الحدود . وأما انتفاؤه مع أخذه من المال المشترك ما يظنه قدر نصيبه ، فلأنه مع مطابقة الواقع لظنه أو نقصانه عن النصيب يمكن أن يقع جميع المأخوذ في نصيبه عند القسمة ، فلا يكون قد أخذ من مال غيره شيئا ، ومع ظهور خطأ ظنه وزيادة المأخوذ عن نصيبه بقدر النصاب يكون ذلك شبهة يدرأ بها الحد . ويشترك الجميع في أن القسمة وإن كانت فاسدة فإنها تصير شبهة دارئة .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 227 .