الثاني : العقل
فلا يقطع المجنون ، ويؤدب ، وإن تكرر منه .
شرح
في المختلف ( 1 ) ، لكثرة الأخبار ( 2 ) الواردة به ، فمنها صحيحة عبد الله بن سنان عن
الصادق عليه السلام قال : ( سألته عن الصبي يسرق ، قال : يعفا عنه مرة ومرتين ،
ويعزر في الثالثة ، فإن عاد قطعت أطراف أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من
ذلك ) ( 3 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : ( سألته عن
الصبي يسرق ، قال : إذا سرق وهو صغير يعفا عنه ، فإن عاد قطع بنانه ، فإن عاد
قطع أسفل من بنانه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك ) ( 4 ) .
وحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا سرق الصبي عفي عنه ،
فإن عاد عزر ، فإن عاد قطع أطراف الأصابع ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك ) ( 5 ) .
وقال : ( أتي علي عليه السلام بغلام يشك في احتلامه ، فقطع أطراف الأصابع ) ( 6 ) .
وهذه الروايات مع وضوح سندها وكثرتها مختلفة الدلالة ، وينبغي حملها
على كون الواقع تأديبا منوطا بنظر الإمام ، لا حدا .
قوله : ( العقل فلا يقطع المجنون . . . إلخ ) .
هذا إذا سرق في حال جنونه . أما لو سرق عاقلا ولو في حال إفاقته - كذي
هامش
( 1 ) المختلف : 770 .
( 2 ) راجع الوسائل 18 : 522 ب ( 28 ) من أبواب حد السرقة .
( 3 ) الكافي 7 : 232 ح 1 ، التهذيب 10 : 119 ح 473 ، الوسائل 18 : 522 الباب المتقدم ح 1 .
( 4 ) الكافي 7 : 232 ح 2 ، التهذيب 10 : 119 ح 474 ، الوسائل 18 : 523 الباب المتقدم ح 4 .
( 5 ) الكافي 7 : 232 ح 4 ، التهذيب 10 : 118 ح 472 ، الاستبصار 4 : 248 ح 943 ، الوسائل 18 :
523 الباب المتقدم ح 2 ، 3 .
( 6 ) الكافي 7 : 232 ح 4 ، التهذيب 10 : 118 ح 472 ، الاستبصار 4 : 248 ح 943 ، الوسائل 18 :
523 الباب المتقدم ح 2 ، 3 .