تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولا يخرج في هذه على السهام ، بل على الأسماء ، إذ لا يؤمن من أن يؤدي إلى تفرق السهام ، وهو ضرر .
شرح
السدس أعطي الثالث ، وتعينت الثلاثة الأخيرة لصاحب النصف ، ولا يحتاج إلى إخراج باقي الرقاع . وهكذا . قوله : ( ولا يخرج في هذه على السهام . . . إلخ ) . المراد أنه لا يكتب الرقاع بأسماء السهام الستة ويخرج على أسماء الشركاء ، لأنه ربما يخرج لصاحب السدس الجز الثاني أو الخامس فيتفرق ملك من له النصف أو الثلث . وأيضا ربما خرج السهم الرابع لصاحب النصف ويقول : آخذه وسهمين قبله ، فيقول الآخران : بل خذه وسهمين بعده ، فيفضي إلى التنازع . ويجوز مع رجوعهم في جميع الحصة إلى الرقاع أن يخرج لصاحب النصف ثلاثة متفرقة ، وكذا لصاحب الثلث يخرج اثنتان متفرقتان ، فيؤدي إلى الاضرار . وقد عرفت مما سبق أنه مع كتابة الرقاع باسم الشركاء يخرج على السهام الأول والثاني إلى الآخر ، وإن كتبت باسم السهام يخرج على الأسماء . وهذه الصورة التي بين كيفيتها قد كتب فيها أسماء الشركاء ، وجعل للسهام أول وثان إلى السادس ، وأخرج عليها ، بمعنى أن الخارج اسمه أولا يعطى الأول منها من الجهة التي اتفقوا عليها أو عينها القاسم ، وما بعده إن احتيج إليه إلى الآخر . فكتابة الأسماء يخرج على السهام ، وكتابة السهام يخرج على الأسماء . والمصنف - رحمه الله - جمع هنا بين الأمر بكتابة الأسماء المستلزمة للاخراج على السهام ، بل المصرحة بذلك ، ثم أمر بإخراجها على الأسماء ونفى إخراجها على السهام ، مع أن حقه العكس . ووافقه على هذه العبارة