ولا يخرج في هذه على السهام ، بل على الأسماء ، إذ لا يؤمن من
أن يؤدي إلى تفرق السهام ، وهو ضرر .
شرح
السدس أعطي الثالث ، وتعينت الثلاثة الأخيرة لصاحب النصف ، ولا يحتاج إلى
إخراج باقي الرقاع . وهكذا .
قوله : ( ولا يخرج في هذه على السهام . . . إلخ ) .
المراد أنه لا يكتب الرقاع بأسماء السهام الستة ويخرج على أسماء
الشركاء ، لأنه ربما يخرج لصاحب السدس الجز الثاني أو الخامس فيتفرق ملك
من له النصف أو الثلث . وأيضا ربما خرج السهم الرابع لصاحب النصف
ويقول : آخذه وسهمين قبله ، فيقول الآخران : بل خذه وسهمين بعده ، فيفضي
إلى التنازع . ويجوز مع رجوعهم في جميع الحصة إلى الرقاع أن يخرج
لصاحب النصف ثلاثة متفرقة ، وكذا لصاحب الثلث يخرج اثنتان متفرقتان ،
فيؤدي إلى الاضرار .
وقد عرفت مما سبق أنه مع كتابة الرقاع باسم الشركاء يخرج على السهام
الأول والثاني إلى الآخر ، وإن كتبت باسم السهام يخرج على الأسماء . وهذه
الصورة التي بين كيفيتها قد كتب فيها أسماء الشركاء ، وجعل للسهام أول وثان
إلى السادس ، وأخرج عليها ، بمعنى أن الخارج اسمه أولا يعطى الأول منها
من الجهة التي اتفقوا عليها أو عينها القاسم ، وما بعده إن احتيج إليه إلى الآخر .
فكتابة الأسماء يخرج على السهام ، وكتابة السهام يخرج على الأسماء .
والمصنف - رحمه الله - جمع هنا بين الأمر بكتابة الأسماء المستلزمة
للاخراج على السهام ، بل المصرحة بذلك ، ثم أمر بإخراجها على الأسماء
ونفى إخراجها على السهام ، مع أن حقه العكس . ووافقه على هذه العبارة