ولو أمر الحاكم بضرب المحدود زيادة عن الحد فمات ، فعليه
نصف الدية في ماله إن لم يعلم الحداد ، لأنه شبيه العمد .
ولو كان سهوا ، فالنصف على بيت المال .
ولو أمر بالاقتصار على الحد ، فزاد الحداد عمدا ، فالنصف على
الحداد في ماله . ولو زاد سهوا فالدية على عاقلته . وفيه احتمال آخر .
شرح
السلام يتجاهر بحكمه ، ولا كان يسمع منه . والأولى في ذلك أن الرواية لم ترد ( 1 )
بطريق معتمد عليه ، فالرجوع إلى الأصول المقررة متعين .
قوله : ( ولو أمر الحاكم بضرب المحدود . . . إلخ ) .
إذا أمر الحاكم - والمراد به غير المعصوم - بضرب المحدود زيادة عن القدر
الواجب ، فمات المحدود بسبب الضرب ، فعلى الحاكم نصف الدية ، لأنه مات
بسببين : أحدهما سائغ ، والآخر مضمون على الحاكم في ماله ، لأنه شبيه عمد من
حيث قصده للفعل دون القتل .
ولو كان أمره بالزيادة سهوا ، لغلطه في الحساب ، فنصف الدية على بيت
المال ، لأنه من خطأ الحكام .
هذا إذا لم يعلم الحداد بالحال ، وإلا كان متعمدا ، فيكون عليه القصاص ،
لأنه باشر الاتلاف .
هكذا أطلق في التحرير ( 2 ) . وينبغي تقييده بقصده القتل ، أو كون ذلك مما
يقتل غالبا ، وإلا لم يتجه القصاص .
ولو كان الحاكم قد أمر بالاقتصار على الحد فزاد الحداد عمدا ، فالحكم
هامش
( 1 ) في ( م ) : ترو .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 227 .