تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ولو أمر الحاكم بضرب المحدود زيادة عن الحد فمات ، فعليه نصف الدية في ماله إن لم يعلم الحداد ، لأنه شبيه العمد . ولو كان سهوا ، فالنصف على بيت المال . ولو أمر بالاقتصار على الحد ، فزاد الحداد عمدا ، فالنصف على الحداد في ماله . ولو زاد سهوا فالدية على عاقلته . وفيه احتمال آخر .
شرح
السلام يتجاهر بحكمه ، ولا كان يسمع منه . والأولى في ذلك أن الرواية لم ترد ( 1 ) بطريق معتمد عليه ، فالرجوع إلى الأصول المقررة متعين . قوله : ( ولو أمر الحاكم بضرب المحدود . . . إلخ ) . إذا أمر الحاكم - والمراد به غير المعصوم - بضرب المحدود زيادة عن القدر الواجب ، فمات المحدود بسبب الضرب ، فعلى الحاكم نصف الدية ، لأنه مات بسببين : أحدهما سائغ ، والآخر مضمون على الحاكم في ماله ، لأنه شبيه عمد من حيث قصده للفعل دون القتل . ولو كان أمره بالزيادة سهوا ، لغلطه في الحساب ، فنصف الدية على بيت المال ، لأنه من خطأ الحكام . هذا إذا لم يعلم الحداد بالحال ، وإلا كان متعمدا ، فيكون عليه القصاص ، لأنه باشر الاتلاف . هكذا أطلق في التحرير ( 2 ) . وينبغي تقييده بقصده القتل ، أو كون ذلك مما يقتل غالبا ، وإلا لم يتجه القصاص . ولو كان الحاكم قد أمر بالاقتصار على الحد فزاد الحداد عمدا ، فالحكم
هامش
( 1 ) في ( م ) : ترو . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 227 .