شرح
والقول بكونه على عاقلة الإمام لابن إدريس ( 1 ) ، محتجا بأنه خطأ محض ،
لأنه غير عامد في فعله ، ولا قصده ، لأنه لم يقصد الجنين مطلقا ، وإنما قصد أمه ،
فتكون الدية على عاقلته ، والكفارة في ماله .
وهو موافق للرواية المشهورة من قضاء أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث
أرسل عمر خلف حامل ليقيم عليها الحد فأجهضت ، فسأل عمر الصحابة عن
ذلك فلم يوجبوا عليه شيئا ، فقال : ( ما عندك في هذا يا أبا الحسن ؟ فتنصل من
الجواب ، فعزم عليه ، فقال : إن كان القوم قد قاربوك فقد غشوك ، وإن كانوا قد
ارتاؤا فقد قصروا ، الدية على عاقلتك ، لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك ، فقال : أنت
والله نصحتني من بينهم ، فقال : والله لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي ،
ففعل ذلك عليه السلام ) ( 2 ) .
وأجيب عن الرواية بأنه لم يرسل إليها بعد ثبوت ذلك عنها ( 3 ) . ولأنه لم
يكن حاكما عند علي عليه السلام .
وفيه نظر ، لأن جواز الارسال خلف الغريم لا يتوقف على ثبوت الحق
عليه ، فإن مجرد الدعوى عليه حق . إلا أن يقال : إن هنا لم يكن عليها مدع حسبة
ولا شاهد . وهو بعيد .
وأما الجواب الثاني فلا يليق بذلك المقام ، ولا كان أمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 480 .
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد : 109 - 110 ، الوسائل 19 : 200 ب ( 30 ) من أبواب موجبات الضمان
ح 2 .
( 3 ) في ( أ ) : عليها .