تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
والقول بكونه على عاقلة الإمام لابن إدريس ( 1 ) ، محتجا بأنه خطأ محض ، لأنه غير عامد في فعله ، ولا قصده ، لأنه لم يقصد الجنين مطلقا ، وإنما قصد أمه ، فتكون الدية على عاقلته ، والكفارة في ماله . وهو موافق للرواية المشهورة من قضاء أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث أرسل عمر خلف حامل ليقيم عليها الحد فأجهضت ، فسأل عمر الصحابة عن ذلك فلم يوجبوا عليه شيئا ، فقال : ( ما عندك في هذا يا أبا الحسن ؟ فتنصل من الجواب ، فعزم عليه ، فقال : إن كان القوم قد قاربوك فقد غشوك ، وإن كانوا قد ارتاؤا فقد قصروا ، الدية على عاقلتك ، لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك ، فقال : أنت والله نصحتني من بينهم ، فقال : والله لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي ، ففعل ذلك عليه السلام ) ( 2 ) . وأجيب عن الرواية بأنه لم يرسل إليها بعد ثبوت ذلك عنها ( 3 ) . ولأنه لم يكن حاكما عند علي عليه السلام . وفيه نظر ، لأن جواز الارسال خلف الغريم لا يتوقف على ثبوت الحق عليه ، فإن مجرد الدعوى عليه حق . إلا أن يقال : إن هنا لم يكن عليها مدع حسبة ولا شاهد . وهو بعيد . وأما الجواب الثاني فلا يليق بذلك المقام ، ولا كان أمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 480 . ( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد : 109 - 110 ، الوسائل 19 : 200 ب ( 30 ) من أبواب موجبات الضمان ح 2 . ( 3 ) في ( أ ) : عليها .