تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الثالثة : لو أقام الحاكم الحد بالقتل ، فبان فسوق الشاهدين ، كانت الدية في بيت المال ، ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته . ولو أنفذ إلى حامل لإقامة حد ، فأجهضت خوفا ، قال الشيخ : دية الجنين في بيت المال . وهو قوي ، لأنه خطأ ، وخطاء الحاكم في بيت المال . وقيل : يكون على عاقلة الإمام . وهي قضية عمر مع علي عليه السلام .
شرح
وقد ظهر أن الخلاف في حد ( 1 ) الآدمي والتعزير ، والروايات ( 2 ) دالة على الحد أو الأعم ، من حيث إن التعزير حد . والأقوى عدم الضمان مطلقا . قوله : ( لو أقام الحاكم - إلى قوله - ولا عاقلته ) . لأن ذلك من خطأ الحكام ، وخطؤهم في بيت المال ، لأنه معد للمصالح . وكذا القول في الكفارة هنا وفي المسألة السابقة . وقيل : تجب في ماله ، لأنه قتل خطأ . وتردد الشيخ في المبسوط ( 3 ) في الكفارة . وكذلك في المختلف ( 4 ) . قوله : ( ولو أنفذ إلى حامل . . . إلخ ) . القول بكون دية الجنين في بيت المال هو الموافق لقواعد الأصحاب ، وهو قول الأكثر ، لأن خطأ الحكام محله بيت المال .
هامش
( 1 ) في ( م ) : حق . ( 2 ) راجع الوسائل 19 : 46 ب ( 24 ) من أبواب قصاص النفس . ( 3 ) المبسوط 8 : 64 . ( 4 ) المختلف : 727 - 728 .