الثالثة : لو أقام الحاكم الحد بالقتل ، فبان فسوق الشاهدين ، كانت
الدية في بيت المال ، ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته .
ولو أنفذ إلى حامل لإقامة حد ، فأجهضت خوفا ، قال الشيخ : دية
الجنين في بيت المال . وهو قوي ، لأنه خطأ ، وخطاء الحاكم في بيت
المال .
وقيل : يكون على عاقلة الإمام . وهي قضية عمر مع علي عليه
السلام .
شرح
وقد ظهر أن الخلاف في حد ( 1 ) الآدمي والتعزير ، والروايات ( 2 ) دالة على
الحد أو الأعم ، من حيث إن التعزير حد . والأقوى عدم الضمان مطلقا .
قوله : ( لو أقام الحاكم - إلى قوله - ولا عاقلته ) .
لأن ذلك من خطأ الحكام ، وخطؤهم في بيت المال ، لأنه معد للمصالح .
وكذا القول في الكفارة هنا وفي المسألة السابقة .
وقيل : تجب في ماله ، لأنه قتل خطأ . وتردد الشيخ في المبسوط ( 3 ) في
الكفارة . وكذلك في المختلف ( 4 ) .
قوله : ( ولو أنفذ إلى حامل . . . إلخ ) .
القول بكون دية الجنين في بيت المال هو الموافق لقواعد الأصحاب ، وهو
قول الأكثر ، لأن خطأ الحكام محله بيت المال .
هامش
( 1 ) في ( م ) : حق .
( 2 ) راجع الوسائل 19 : 46 ب ( 24 ) من أبواب قصاص النفس .
( 3 ) المبسوط 8 : 64 .
( 4 ) المختلف : 727 - 728 .