تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
وكذا الحد عند من جعل المفرد المعرف للعموم من الأصوليين ( 1 ) . والقول بضمانه في بيت المال للمفيد ( 2 ) - رحمه الله - لكنه شرط كون الحد للناس ، فلو كان لله لم يضمن ، لما روي أن عليا عليه السلام كان يقول : ( من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا في شئ من حقوق الناس فمات فإن ديته علينا ) ( 3 ) . ومقتضى هذا القول تخصيص الحد ، وأن المراد ببيت المال بيت مال الإمام لا بيت مال المسلمين . وفي الاستبصار ( 4 ) أن الدية في بيت المال ، جمعا بين الأخبار ، مع أن الرواية المروية عن علي عليه السلام ضعيفة السند . ويظهر من المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) أن الخلاف في التعزير لا في الحد ، لأنه مقدر ، فلا خطأ فيه ، بخلاف التعزير ، فإن تقديره مبني على الاجتهاد الذي يجوز فيه الخطأ . وهذا يتم مع كون الحاكم الذي يقيم عليه الحد غير معصوم ، وإلا لم يفرق الحال بين الحد والتعزير ، والمسألة مفروضة فيما هو أعم من ذلك .
هامش
( 1 ) انظر المعارج للمحقق الحلي : 86 ، البحر المحيط 3 : 98 ، العدة للفراء 2 : 519 - 520 ، التمهيد للكلوذاني 2 : 53 . ( 2 ) المقنعة : 743 . ( 3 ) الفقيه 4 : 51 ح 183 ، الوسائل 18 : 312 ب ( 3 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 4 ، وفي المصادر : قال الصادق عليه السلام : من ضربناه . . . ( 4 ) الاستبصار 4 : 279 ذيل ح 1056 . ( 5 ) المبسوط 8 : 63 . ( 6 ) الخلاف 5 : 493 مسألة ( 10 ) .