تتمة
تشمل مسائل
الأولى : من استحل شيئا من المحرمات المجمع عليها ، كالميتة
والدم والربا ولحم الخنزير ، ممن ولد على الفطرة ، يقتل . ولو ارتكب
ذلك لا مستحلا ، عزر .
شرح
وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) وا بن إدريس ( 3 ) والمصنف : لا
يسقط ، بل يتحتم الحد ، لثبوته بالاقرار فيستصحب ، ولأن التوبة موضع التهمة .
وهذا أقوى .
وأجيب عن حجة الأولين بوجود الفارق بين الرجم وغيره ، من حيث
تضمنه تلف النفس المأمور بحفظها شرعا ، بخلاف صورة الفرض .
والحق الرجوع في الحكم إلى الأصل ، وهو إثبات الحد إلى أن يثبت دليل
صالح للاسقاط ، ولم يحصل .
قوله : ( من استحل شيئا من المحرمات . . . إلخ ) .
مستحل المحرم إن كان ثبوته معلوما من الشرع ضرورة فلا شبهة في كفره ،
لأنه حينئذ راد للشرع الذي لا يتحقق الاسلام بدون قبوله ولو بالاعتقاد .
وإن كان مجمعا عليه بين المسلمين ، ولكن لم يكن ثبوته ضروريا ،
فمقتضى عبارة المصنف - رحمه الله - وكثير من الأصحاب ( 4 ) الحكم بكفره أيضا ،
لأن إجماع جميع فرق المسلمين عليه يوجب ظهور حكمه ، فيكون أمره
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 4 .
( 2 ) لم نجده فيه ، وحكاه عنه العلامة في المختلف : 768 .
( 3 ) السرائر 3 : 478 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 264 ، اللمعة الدمشقية : 169 .