تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
تتمة تشمل مسائل الأولى : من استحل شيئا من المحرمات المجمع عليها ، كالميتة والدم والربا ولحم الخنزير ، ممن ولد على الفطرة ، يقتل . ولو ارتكب ذلك لا مستحلا ، عزر .
شرح
وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) وا بن إدريس ( 3 ) والمصنف : لا يسقط ، بل يتحتم الحد ، لثبوته بالاقرار فيستصحب ، ولأن التوبة موضع التهمة . وهذا أقوى . وأجيب عن حجة الأولين بوجود الفارق بين الرجم وغيره ، من حيث تضمنه تلف النفس المأمور بحفظها شرعا ، بخلاف صورة الفرض . والحق الرجوع في الحكم إلى الأصل ، وهو إثبات الحد إلى أن يثبت دليل صالح للاسقاط ، ولم يحصل . قوله : ( من استحل شيئا من المحرمات . . . إلخ ) . مستحل المحرم إن كان ثبوته معلوما من الشرع ضرورة فلا شبهة في كفره ، لأنه حينئذ راد للشرع الذي لا يتحقق الاسلام بدون قبوله ولو بالاعتقاد . وإن كان مجمعا عليه بين المسلمين ، ولكن لم يكن ثبوته ضروريا ، فمقتضى عبارة المصنف - رحمه الله - وكثير من الأصحاب ( 4 ) الحكم بكفره أيضا ، لأن إجماع جميع فرق المسلمين عليه يوجب ظهور حكمه ، فيكون أمره
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 4 . ( 2 ) لم نجده فيه ، وحكاه عنه العلامة في المختلف : 768 . ( 3 ) السرائر 3 : 478 . ( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 264 ، اللمعة الدمشقية : 169 .