الثالث
في أحكامه
وفيه مسائل :
الأولى : لو شهد واحد بشربها ، وآخر بقيئها ، وجب الحد . ويلزم
على ذلك وجوب الحد ، لو شهدا بقيئها ، نظرا إلى التعليل المروي . وفيه
تردد ، لاحتمال الاكراه على بعد .
ولعل هذا الاحتمال يندفع ، بأنه لو كان واقعا ، لدفع به عن نفسه .
أما لو ادعاه ، فلا حد .
شرح
قوله : ( لو شهد واحد بشربها . . . إلخ ) .
الأصل في هذه المسألة رواية الحسين بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، عن آبائه عليهم السلام : ( أن عليا عليه السلام جلد الوليد بن عقبة لما
شهد عليه واحد بشربها وآخر بقيئها ، وقال عليه السلام : ما قاءها إلا وقد
شربها ) ( 1 ) .
وعليها فتوى الأصحاب ليس فيهم مخالف صريحا . إلا أن طريق الرواية
ضعيف ، لأن فيه موسى بن جعفر البغدادي ، وهو مجهول الحال ، وجعفر بن
يحيى ، وهو مجهول العين ، وعبد الله بن عبد الرحمن ، وهو مشترك بين الثقة
والضعيف . فلذلك قال السيد جمال الدين بن طاووس قدس سره في الملاذ ( 2 ) :
( لا أضمن درك طريقه ) . وهو مشعر بتردده .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 401 ح 2 ، الفقيه 3 : 26 ح 72 ، التهذيب 6 : 280 ح 772 ، الوسائل 18 : 480 ب ( 14 )
من أبواب حد المسكر ح 1 . وفي المصادر : أن المجلود قدامة بن مظعون .
( 2 ) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد : 346 .