شرح
والعلامة ( 1 ) وأكثر المتأخرين ( 2 ) ، لروايات كثيرة ( 3 ) دلت على التسوية بينهما ، منها
رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : ( كان علي عليه السلام يجلد
الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين ، فقلت : ما بال اليهودي
والنصراني ؟ فقال : إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار ، لأنه ليس لهم أن
يتظاهروا بشربها ) ( 4 ) .
ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال علي عليه السلام : إن
الرجل إذا شرب الخمر سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فاجلدوه جلد
المفتري ) ( 5 ) . وهو مطلق شامل للحر والعبد .
وذهب الصدوق ( 6 ) إلى تنصيفه على العبد ، لرواية أبي بكر الحضرمي قال :
( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عبد مملوك قذف حرا ، قال : يجلد ثمانين ،
هذا من حقوق المسلمين ، فأما ما كان من حقوق الله فإنه يضرب نصف الحد ،
قلت : الذي من حقوق الله ما هو ؟ قال : إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحدود
التي يضرب فيها نصف الحد ) ( 7 ) . وهذا الخبر معلل ، وهو مقدم على غيره عند
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 226 ، المختلف : 768 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 557 ، إيضاح الفوائد 4 : 513 .
( 3 ) راجع الوسائل 18 : 471 ب ( 6 ) من أبواب حد المسكر .
( 4 ) الكافي 7 : 215 ح 9 ، التهذيب 10 : 91 ح 354 ، الاستبصار 4 : 237 ح 891 ، الوسائل 18 : 471
ب ( 6 ) من أبواب حد المسكر ح 2 . وفي المصادر : عن أبي بصير قال : كان علي عليه السلام . .
( 5 ) الكافي 7 : 215 ح 7 ، التهذيب 10 : 90 ح 346 ، الوسائل 18 : 467 ب ( 3 ) من أبواب حد المسكر
ح 4 .
( 6 ) الفقيه 4 : 40 .
( 7 ) التهذيب 10 : 92 ح 357 ، الاستبصار 4 : 237 ح 894 ، الوسائل 18 : 472 ب ( 6 ) من أبواب حد
المسكر ح 7 .