وإذا حد مرتين ، قتل في الثالثة . وهو المروي . وقال في الخلاف :
يقتل في الرابعة . ولو شرب مرارا ، كفى حد واحد .
شرح
التعارض ، كما حقق في الأصول .
ويؤيده رواية حماد بن عثمان قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
التعزير كم هو ؟ قال : دون الحد ، قلت : دون ثمانين ، فقال : لا ولكنها دون
الأربعين ، فإنها حد المملوك ، قلت : وكم ذاك ؟ قال : على قدر ما يرى الوالي من
ذنب الرجل وقوة بدنه ) ( 1 ) . وهو شامل بإطلاقه أو عمومه لأنواع الحدود .
والشيخ ( 2 ) - رحمه الله - حمله على حد الزنا جمعا . وحمله أيضا على التقية .
والحق أن الطريق من الجانبين غير نقي ، وأن رواية الحضرمي أوضح
طريقا ، وتزيد التعليل . وينبغي أن يكون العمل بها أولى ، لوقوع الشبهة في الزائد ،
فيدرأ بها ، إلا أن المشهور الأول .
قوله : ( وإذا حد مرتين . . . إلخ ) .
قد تقدم ( 3 ) الكلام في قتل المحدود في الثالثة أو الرابعة مرارا . ويزيد هنا
أن الروايات ( 4 ) بقتله في الثالثة كثيرة ، فمن ثم اختاره المصنف رحمه الله ، ولم
يجعل قتله في الرابعة أولى كما صنع في السابق ( 5 ) .
ومن المختص هنا من الروايات صحيحة أبي عبيدة عن الصادق عليه
السلام قال : ( من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاقتلوه ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 241 ح 5 ، التهذيب 10 : 92 ح 356 ، الاستبصار 4 : 237 ح 893 ، الوسائل 18 : 472
ب ( 6 ) من أبواب حد المسكر ح 6 .
( 2 ) التهذيب 10 : 92 ذيل ح 357 ، الاستبصار 4 : 237 ذيل ح 894 .
( 3 ) راجع ص : 371 و 410 و 415 .
( 4 ) راجع الوسائل 18 : 476 ب ( 11 ) من أبواب حد المسكر .
( 5 ) راجع ص : 371 و 410 و 415 .
( 6 ) الكافي 7 : 218 ح 2 ، التهذيب 10 : 95 ح 367 ، الوسائل 18 : 476 ب ( 11 ) من أبواب حد
المسكر ح 3 .