والفقاع كالنبيذ المسكر في التحريم ، وإن لم يكن مسكرا ، وفي
وجوب الامتناع من التداوي به والاصطباغ .
شرح
وجه التردد في عصير التمر أو هو نفسه إذا غلى : من دعوى إطلاق اسم
النبيذ عليه حينئذ ، ومشابهته لعصير العنب ، ومن أصالة الإباحة ، ومنع إطلاق اسم
النبيذ المحرم عليه [ حينئذ ] ( 1 ) حقيقة ، ومنع مساواته لعصير العنب ( 2 ) في الحكم ،
لخروج ذلك بنص خاص ، فيبقى غيره على أصل الإباحة . وهذا هو الأصح .
وأما نقيع الزبيب أو هو إذا غلى ولم يذهب ثلثاه ، فقيل بتحريمه كعصير
العنب ، لاشتراكهما في أصل الحقيقة ، ولفحوى رواية علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه
موسى عليه السلام .
والأصح حله ، للأصل ، واستصحاب الحل ، وخروجه عن اسم العنب الذي
عصيره متعلق التحريم ، ولذهاب ثلثيه بالشمس . ودلالة الرواية على التحريم
ممنوعة . وقد تقدم ( 4 ) البحث في ذلك في الأطعمة .
قوله : ( والفقاع كالنبيذ المسكر . . . إلخ ) .
هذا مذهب الأصحاب ( 5 ) ، ورواياتهم به كثيرة ، ومنها : ( أنه خمر
مجهول ) ( 6 ) و : ( خمر استصغره الناس ) ( 7 ) . وفي صحيحة ابن بزيع عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) من الحجريتين .
( 2 ) في الحجريتين : العنب لاشتراكهما في الحكم . . .
( 3 ) الكافي 6 : 421 ح 10 ، التهذيب 9 : 121 ح 522 ، الوسائل 17 : 236 ب ( 8 ) من أبواب الأشربة
المحرمة ح 2 .
( 4 ) في ج 12 : 76 .
( 5 ) المقنعة : 800 ، النهاية : 713 ، الكافي في الفقه : 413 ، المراسم : 257 ، الوسيلة : 417 ، إصباح
الشيعة : 522 ، غنية النزوع : 429 ، قواعد الأحكام 2 : 262 ، اللمعة الدمشقية : 169 .
( 6 ) الكافي 6 : 422 ح 1 ، التهذيب 9 : 124 ح 539 ، الاستبصار 4 : 95 ح 368 ، الوسائل 17 : 292 ب
( 288 ) من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 .
( 7 ) الكافي 6 : 423 ح 9 ، التهذيب 9 : 125 ح 540 ، الاستبصار 4 : 95 ح 369 ، الوسائل 17 : 292
الباب المتقدم ح 1 .