تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
والفقاع كالنبيذ المسكر في التحريم ، وإن لم يكن مسكرا ، وفي وجوب الامتناع من التداوي به والاصطباغ .
شرح
وجه التردد في عصير التمر أو هو نفسه إذا غلى : من دعوى إطلاق اسم النبيذ عليه حينئذ ، ومشابهته لعصير العنب ، ومن أصالة الإباحة ، ومنع إطلاق اسم النبيذ المحرم عليه [ حينئذ ] ( 1 ) حقيقة ، ومنع مساواته لعصير العنب ( 2 ) في الحكم ، لخروج ذلك بنص خاص ، فيبقى غيره على أصل الإباحة . وهذا هو الأصح . وأما نقيع الزبيب أو هو إذا غلى ولم يذهب ثلثاه ، فقيل بتحريمه كعصير العنب ، لاشتراكهما في أصل الحقيقة ، ولفحوى رواية علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى عليه السلام . والأصح حله ، للأصل ، واستصحاب الحل ، وخروجه عن اسم العنب الذي عصيره متعلق التحريم ، ولذهاب ثلثيه بالشمس . ودلالة الرواية على التحريم ممنوعة . وقد تقدم ( 4 ) البحث في ذلك في الأطعمة . قوله : ( والفقاع كالنبيذ المسكر . . . إلخ ) . هذا مذهب الأصحاب ( 5 ) ، ورواياتهم به كثيرة ، ومنها : ( أنه خمر مجهول ) ( 6 ) و : ( خمر استصغره الناس ) ( 7 ) . وفي صحيحة ابن بزيع عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) من الحجريتين . ( 2 ) في الحجريتين : العنب لاشتراكهما في الحكم . . . ( 3 ) الكافي 6 : 421 ح 10 ، التهذيب 9 : 121 ح 522 ، الوسائل 17 : 236 ب ( 8 ) من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 . ( 4 ) في ج 12 : 76 . ( 5 ) المقنعة : 800 ، النهاية : 713 ، الكافي في الفقه : 413 ، المراسم : 257 ، الوسيلة : 417 ، إصباح الشيعة : 522 ، غنية النزوع : 429 ، قواعد الأحكام 2 : 262 ، اللمعة الدمشقية : 169 . ( 6 ) الكافي 6 : 422 ح 1 ، التهذيب 9 : 124 ح 539 ، الاستبصار 4 : 95 ح 368 ، الوسائل 17 : 292 ب ( 288 ) من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 . ( 7 ) الكافي 6 : 423 ح 9 ، التهذيب 9 : 125 ح 540 ، الاستبصار 4 : 95 ح 369 ، الوسائل 17 : 292 الباب المتقدم ح 1 .