تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
السادسة : كل من فعل محرما ، أو ترك واجبا فللإمام عليه السلام تعزيره بما لا يبلغ الحد . وتقديره إلى الإمام . ولا يبلغ به حد الحر في الحر ، ولا حد العبد في العبد .
شرح
يكون به ) ( 1 ) . قوله : ( كل من فعل محرما . . . إلخ ) . هذا هو الضابط الكلي في موجب التعزير . ويدخل فيه كل ما لم يوجب الحد فيما ( 2 ) سبق من أنواع القذف والسب وغيرهما ، حتى قذف الوالد ولده ، والاستمتاع بغير الجماع من الأجنبية ، والنظرة المحرمة ، وغير ذلك . وكون تقديره إلى الإمام مطلقا مبني على الغالب ، وإلا فقد عرفت أن منه ما هو مقدر ، وكون غايته أن لا يبلغ به الحد . والأجود أن المراد به الحد لصنف ( 3 ) تلك المعصية بحسب حال فاعلها ، فإن كان الموجب كلاما دون القذف لم يبلغ تعزيره حد القذف ، وإن كان فعلا دون الزنا لم يبلغ حد الزنا . وإلى ذلك أشار الشيخ ( 4 ) - رحمه الله - والعلامة في المختلف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 80 ح 311 ، الوسائل 18 : 431 ب ( 1 ) من أبواب حد القذف ح 4 . ( 2 ) في هامش إحدى الحجريتين : مما . ( 3 ) في ( ت ، خ ، م ) والحجريتين : لضعف . ( 4 ) المبسوط 8 : 69 - 70 . ( 5 ) المختلف : 783 .