ويتعلق الحكم بالعصير إذا غلى [ واشتد ] ، وإن لم يقذف الزبد ، إلا
أن يذهب بالغليان ثلثاه ، أو ينقلب خلا ، وبما عداه إذا حصلت فيه الشدة
المسكرة .
أما التمر إذا غلى ، ولم يبلغ حد الاسكار ، ففي تحريمه تردد ،
والأشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ .
وكذا البحث في الزبيب ، إذا نقع بالماء فغلى من نفسه أو بالنار ،
فالأشبه أنه لا يحرم ما لم يبلغ الشدة المسكرة .
شرح
ومعه على الخلاف السابق في باب الأطعمة ( 1 ) .
قوله : ( ويتعلق الحكم بالعصير . . . إلخ ) .
مذهب الأصحاب أن العصير العنبي إذا غلى بأن صار أسفله أعلاه يحرم ،
ويصير بمنزلة الخمر في الأحكام . ويستمر حكمه كذلك إلى أن يذهب ثلثاه ، أو
ينقلب إلى حقيقة أخرى ، بأن يصير خلا أو دبسا على قول وإن بعد الفرض ، لأن
صيرورته دبسا لا يحصل غالبا إلا بعد ذهاب أزيد من ثلثيه .
ونبه بقوله : ( وإن لم يقذف بالزبد ) على خلاف بعض ( 2 ) العامة حيث وافقنا
على تحريمه ، بل صرح بنجاسته ، لكن شرط فيه قذفه بالزبد .
ولو طبخ العنب نفسه ففي إلحاقه بعصيره وجهان ، من عدم صدق اسم
العصير عليه ، ومن كونه في معناه .
قوله : ( أما التمر إذا غلى . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) راجع ج 12 : 127 - 130 .
( 2 ) الحاوي الكبير 13 : 376 ، المغني لابن قدامة 10 : 336 ، حلية العلماء 8 : 93 ، شرح فتح
القدير 9 : 22 ، روضة الطالبين 7 : 374 - 375 ، رحمة الأمة : 299 .