تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
الباب الرابع في حد المسكر والفقاع ومباحثه ثلاثة : الأول في الموجب وهو : تناول المسكر ، أو الفقاع ، اختيارا ، مع العلم بالتحريم ، إذا كان المتناول كاملا . فهذه قيود أربعة . شرطنا التناول ، ليعم الشرب والاصطباغ ، وأخذه ممزوجا بالأغذية والأدوية . ونعني بالمسكر : ما [ هو ] من شأنه أن يسكر ، فإن الحكم يتعلق بتناول القطرة منه . ويستوي في ذلك الخمر وجميع المسكرات ، التمرية والزبيبية والعسلية ، والمزر المعمول من الشعير أو الحنطة أو الذرة . وكذا لو عمل من شيئين أو ما زاد .
شرح
قوله : ( في الموجب وهو تناول المسكر . . . إلخ ) . أراد بالتناول إدخاله إلى البطن بالأكل أو الشرب خالصا وممتزجا بغيره ، سواء بقي مع مزجه متميزا أم لا . ويخرج من ذلك استعماله بالاحتقان والسعوط حيث لا يدخل الحلق ، لأنه لا يعد تناولا ، فلا يحد به وإن حرم . مع احتمال حده على تقدير إفساده الصوم . وعلى هذا فيحد الشارب من كوز ماء وقعت فيه قطرة من خمر ، وإن بقي الماء على صفته . وكذا متناول الترياق المشتمل عليه ، مع عدم الاضطرار إليه .
مسالك الأفهام — صفحة 458 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية