ويلحق بذلك
مسائل أخر
الأولى : من سب النبي عليه السلام جاز لسامعه قتله ، ما لم يخف
الضرر على نفسه أو ماله ، أو غيره من أهل الايمان .
وكذا من سب أحد الأئمة عليهم السلام .
شرح
قوله : ( من سب النبي . . . إلخ ) .
هذا الحكم موضع وفاق ، وبه نصوص ، منها رواية علي بن جعفر ، عن
أخيه موسى عليه السلام ، عن أبيه في حديث طويل من جملته : ( أخبرني أبي أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الناس في أسوة سواء ، من سمع أحدا يذكرني
فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ، ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على
السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني ) ( 1 ) .
وسئل عليه السلام عمن سمع يشتم عليا ويبرأ منه ، فقال : ( هو والله حلال
الدم ، وما ألف رجل منهم برجل منكم ، دعه ) ( 2 ) . وهو إشارة إلى خوف الضرر
بقتله على بعض المؤمنين .
وعن هشام بن سالم قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في
رجل سبابة لعلي عليه السلام ؟ فقال لي : حلال الدم والله ، لولا أن تعم به
بريئا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 266 ح 32 ، التهذيب 10 : 84 ح 331 ، الوسائل 18 : 459 ب ( 25 ) من أبواب حد
القذف ح 2 . والمسؤول عنه هو الصادق عليه السلام .
( 2 ) الكافي 7 : 269 ح 43 ، التهذيب 10 : 86 ح 335 ، الوسائل 18 : 462 ب ( 27 ) من أبواب حد
القذف ح 2 .
( 3 ) الكافي 7 : 269 ح 44 ، علل الشرائع : 601 ح 59 ، التهذيب 10 : 86 ح 336 ، الوسائل 18 : 461
ب ( 27 ) من أبواب حد القذف ح 1 .