تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ويلحق بذلك
مسائل أخر الأولى : من سب النبي عليه السلام جاز لسامعه قتله ، ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله ، أو غيره من أهل الايمان . وكذا من سب أحد الأئمة عليهم السلام .
شرح
قوله : ( من سب النبي . . . إلخ ) . هذا الحكم موضع وفاق ، وبه نصوص ، منها رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، عن أبيه في حديث طويل من جملته : ( أخبرني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الناس في أسوة سواء ، من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ، ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني ) ( 1 ) . وسئل عليه السلام عمن سمع يشتم عليا ويبرأ منه ، فقال : ( هو والله حلال الدم ، وما ألف رجل منهم برجل منكم ، دعه ) ( 2 ) . وهو إشارة إلى خوف الضرر بقتله على بعض المؤمنين . وعن هشام بن سالم قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل سبابة لعلي عليه السلام ؟ فقال لي : حلال الدم والله ، لولا أن تعم به بريئا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 266 ح 32 ، التهذيب 10 : 84 ح 331 ، الوسائل 18 : 459 ب ( 25 ) من أبواب حد القذف ح 2 . والمسؤول عنه هو الصادق عليه السلام . ( 2 ) الكافي 7 : 269 ح 43 ، التهذيب 10 : 86 ح 335 ، الوسائل 18 : 462 ب ( 27 ) من أبواب حد القذف ح 2 . ( 3 ) الكافي 7 : 269 ح 44 ، علل الشرائع : 601 ح 59 ، التهذيب 10 : 86 ح 336 ، الوسائل 18 : 461 ب ( 27 ) من أبواب حد القذف ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 452 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية