الثانية : من ادعى النبوة ، وجب قتله . وكذا من قال : لا أدري
محمد بن عبد الله عليه السلام صادق أو لا ، وكان على ظاهر الاسلام .
شرح
وفي إلحاق باقي الأنبياء عليهم السلام بذلك قوة ، لأن كمالهم وتعظيمهم
علم من دين الاسلام ضرورة ، فسبهم ارتداد [ ظاهر ] ( 1 ) .
وألحق في التحرير ( 2 ) بالنبي صلى الله عليه وآله أمه وبنته من غير
تخصيص بفاطمة عليها السلام ، مراعاة لقدره صلى الله عليه وآله .
ولا فرق في الساب بين المسلم والكافر والذمي ، لعموم النص . وقد روي
عن علي عليه السلام : ( أن يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وآله وتقع فيه ،
فخنقها رجل حتى ماتت ، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وآله دمها ) ( 3 ) .
قوله : ( من ادعى النبوة . . . إلخ ) .
أما وجوب قتل مدعي النبوة فللعلم بانتفاء دعواه من دين الاسلام
ضرورة ، فيكون ذلك ارتدادا من المسلم ، وخروجا من الملل التي يقر [ عليها ] ( 4 )
أهلها من الكافر ، فيقتل لذلك .
وأما الشك في صدق النبي صلى الله عليه وآله ، فإن وقع من المسلم فهو
ارتداد .
واحترز بكونه على ظاهر الاسلام عما لو وقع ذلك من الكافر الذمي ،
كاليهودي والنصراني ، فإنه لا يقتل به ، إقرارا لهم على معتقدهم . وكذا يخرج به
غير الذمي من الكفار ، وإن كان قتله جائزا بأمر آخر .
هامش
( 1 ) من الحجريتين .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 239 .
( 3 ) سنن أبي داود 4 : 129 ح 4362 .
( 4 ) من ( خ ) .