تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الثانية : من ادعى النبوة ، وجب قتله . وكذا من قال : لا أدري محمد بن عبد الله عليه السلام صادق أو لا ، وكان على ظاهر الاسلام .
شرح
وفي إلحاق باقي الأنبياء عليهم السلام بذلك قوة ، لأن كمالهم وتعظيمهم علم من دين الاسلام ضرورة ، فسبهم ارتداد [ ظاهر ] ( 1 ) . وألحق في التحرير ( 2 ) بالنبي صلى الله عليه وآله أمه وبنته من غير تخصيص بفاطمة عليها السلام ، مراعاة لقدره صلى الله عليه وآله . ولا فرق في الساب بين المسلم والكافر والذمي ، لعموم النص . وقد روي عن علي عليه السلام : ( أن يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وآله وتقع فيه ، فخنقها رجل حتى ماتت ، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وآله دمها ) ( 3 ) . قوله : ( من ادعى النبوة . . . إلخ ) . أما وجوب قتل مدعي النبوة فللعلم بانتفاء دعواه من دين الاسلام ضرورة ، فيكون ذلك ارتدادا من المسلم ، وخروجا من الملل التي يقر [ عليها ] ( 4 ) أهلها من الكافر ، فيقتل لذلك . وأما الشك في صدق النبي صلى الله عليه وآله ، فإن وقع من المسلم فهو ارتداد . واحترز بكونه على ظاهر الاسلام عما لو وقع ذلك من الكافر الذمي ، كاليهودي والنصراني ، فإنه لا يقتل به ، إقرارا لهم على معتقدهم . وكذا يخرج به غير الذمي من الكفار ، وإن كان قتله جائزا بأمر آخر .
هامش
( 1 ) من الحجريتين . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 239 . ( 3 ) سنن أبي داود 4 : 129 ح 4362 . ( 4 ) من ( خ ) .