تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وقيل : إن ضرب عبده في غير حد حدا ، لزمه إعتاقه . وهو على الاستحباب .
شرح
النهاية ( 1 ) ، ولم يذكر بلوغ العشرة . وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ( أن صبيان الكتاب ألقوا ألواحهم بين يديه ليخير بينهم ، فقال : إنها حكومة ، والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتص منه ) ( 2 ) . قوله : ( وقيل : إن ضرب عبده . . . إلخ ) . القول للشيخ ( 3 ) رحمه الله . وظاهره أنه على وجه الوجوب ، لأنه قال : ( ومن ضرب عبده فوق الحد كانت كفارته أن يعتقه ) . والمستند صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من ضرب مملوكا حدا من الحدود ، من غير حد أوجبه المملوك على نفسه ، لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه ) ( 4 ) . والمصنف - رحمه الله - حمل ذلك على الاستحباب ، ومقتضاه حمل القول . وينبغي أن يكون الحمل للرواية . والأقوى الاستحباب . والقول الذي ذكره المصنف موافق للرواية في كون الضرب حدا في غير موجب الحد . وأما الشيخ ففرض المسألة فيما لو ضربه فوق الحد . ومقتضاه الزيادة عليه في الحد الذي استوجبه شرعا ، وهذا لا دليل عليه من النص .
هامش
( 1 ) النهاية : 732 . ( 2 ) الكافي 7 : 268 ح 38 ، التهذيب 10 : 149 ح 599 ، الوسائل 18 : 582 الباب المتقدم ح 2 . ( 3 ) النهاية : 573 . ( 4 ) الكافي 7 : 263 ح 17 ، التهذيب 10 : 27 ح 85 ، الوسائل 18 : 337 ب ( 27 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .