وقيل : إن ضرب عبده في غير حد حدا ، لزمه إعتاقه . وهو على
الاستحباب .
شرح
النهاية ( 1 ) ، ولم يذكر بلوغ العشرة .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ( أن صبيان الكتاب ألقوا ألواحهم بين
يديه ليخير بينهم ، فقال : إنها حكومة ، والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا
معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتص منه ) ( 2 ) .
قوله : ( وقيل : إن ضرب عبده . . . إلخ ) .
القول للشيخ ( 3 ) رحمه الله . وظاهره أنه على وجه الوجوب ، لأنه قال :
( ومن ضرب عبده فوق الحد كانت كفارته أن يعتقه ) .
والمستند صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من ضرب
مملوكا حدا من الحدود ، من غير حد أوجبه المملوك على نفسه ، لم يكن لضاربه
كفارة إلا عتقه ) ( 4 ) .
والمصنف - رحمه الله - حمل ذلك على الاستحباب ، ومقتضاه حمل
القول . وينبغي أن يكون الحمل للرواية . والأقوى الاستحباب .
والقول الذي ذكره المصنف موافق للرواية في كون الضرب حدا في غير
موجب الحد . وأما الشيخ ففرض المسألة فيما لو ضربه فوق الحد . ومقتضاه
الزيادة عليه في الحد الذي استوجبه شرعا ، وهذا لا دليل عليه من النص .
هامش
( 1 ) النهاية : 732 .
( 2 ) الكافي 7 : 268 ح 38 ، التهذيب 10 : 149 ح 599 ، الوسائل 18 : 582 الباب المتقدم ح 2 .
( 3 ) النهاية : 573 .
( 4 ) الكافي 7 : 263 ح 17 ، التهذيب 10 : 27 ح 85 ، الوسائل 18 : 337 ب ( 27 ) من أبواب مقدمات
الحدود ح 1 .