تصديق مستحق الحد ، أو العفو . ولو قذف زوجته ، سقط الحد بذلك
وباللعان .
السابعة : الحد ثمانون جلدة
، حرا كان أو عبدا . ويجلد بثيابه ، ولا
شرح
قد عرفت أن من شرط ثبوت الحد على القاذف إحصان المقذوف الذي من
جملته العفة ، فمن ( 1 ) قذف من ظاهره العفة حكم عليه بالحد ، لوجود المقتضي .
وإنما يسقط ما حكم به ظاهرا بثبوت كون المقذوف غير عفيف عن زنا يوجب
الحد ، كما أشرنا إليه سابقا ، وذلك لا يحصل إلا بالبينة المصدقة للقاذف في فعل
ما قذفه به ، أو بتصديق المقذوف على ذلك ، فيظهر بأحدهما عدم وجوب الحد
عليه في نفس الأمر ، وأنه إنما ثبت ظاهرا . وعلى تقدير انتفاء الأمرين يثبت الحد
في ذمته ، ويسقط عنه بعفو المقذوف عنه ، لما مر .
وهذه الأمور الثلاثة يشترك فيها جميع أفراد المقذوفين . وتزيد الزوجة
أمرا رابعا ، وهو أن قذف الزوج لها يسقطه أيضا لعانه لها ، كما تقرر ( 2 ) في بابه .
قوله : ( الحد ثمانون جلدة . . . إلخ ) .
هذا في الحر موضع وفاق . وقد علم ذلك من قوله تعالى : ( والذين يرمون
المحصنات ) إلى قوله : ( فاجلدوهم ثمانين جلدة ) ( 3 ) . ولا فرق بين قذف الذكر والأنثى .
وأما إلحاق العبد به في ذلك فمستنده عموم الآية وصريح الرواية ( 4 ) . وقد
تقدم ( 5 ) البحث في ذلك .
قوله : ( ويجلد بثيابه . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ت ، ط ، م ) : فمتى .
( 2 ) راجع ج 10 : 241 .
( 3 ) النور : 4 .
( 4 ) راجع الوسائل 18 : 434 ب ( 4 ) من أبواب حد القذف .
( 5 ) في ص : 435 - 436 .