إذا عرفت هذا ، فإنه يكتب ثلاث رقاع لكل اسم رقعة ، ويجعل للسهام أول وثان ، وهكذا إلى الأخير . والخيار في تعيين ذلك إلى المتقاسمين . ولو تعاسرا عينه القاسم . ثم يخرج رقعة ، فإن تضمنت اسم صاحب النصف فله الثلاثة الأول . ثم يخرج ثانية ، فإن خرج صاحب الثلث فله السهمان الآخران . ولا يحتاج إلى إخراج الثالثة ، بل لصاحبها ما بقي . .
شرح
ثم في مقدار ما يكتب من الرقاع للقرعة بينهم وجهان :
أحدهما - وهو الأشهر - : أن يكتب ثلاث رقاع بعدد الشركاء ، في كل
واحدة اسم واحد ، ويخرج مرتين ، ويكتفى بهما عن الثالثة ، فلا وجه لتكلف
الزائد .
والثاني : أن يكتب ست رقاع ، لصاحب السدس رقعة ، ولصاحب الثلث
رقعتان ، ولصاحب النصف ثلاث . وقواه في المبسوط ( 1 ) ، محتجا بأن كل من
كان سهمه أكثر كان حظه أوفر ، وله مزية على صاحب الأقل ، فإذا كتب
لصاحب النصف ثلاث رقاع كان خروج رقعته أسرع وأقرب ، وإذا كتب له
واحدة كان خروج رقعته ورقعة صاحب السدس سواء ، فلهذا قيل : يكون له
أكثر من رقاع غيره .
والوجه : جواز الأمرين ، وإنما الكلام في الأولوية ، ولا ريب أن الأول
أولى ، لحصول الفائدة ، مع الاختصار ، وترك تطويل الحساب [ أربح ] . ( 2 )
قوله : ( إذا عرفت هذا . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 137 - 138 .
( 2 ) من ( أ ، خ ، ت ، ث ) ، وفي الأخيرين : ربح .