الخامسة : إذا تكرر الحد ، بتكرر القذف مرتين ، قتل في الثالثة .
وقيل : في الرابعة . وهو أولى .
ولو قذف فحد ، فقال : الذي قلت كان صحيحا ، وجب بالثاني
التعزير ، لأنه ليس بصريح . والقذف المتكرر يوجب حدا واحدا لا أكثر .
السادسة : لا يسقط الحد عن القاذف ، إلا بالبينة المصدقة ، أو
شرح
عملا بهذه الرواية ، مع أنها موقوفة كما رأيت ، فلا تصلح مستندا للقولين ،
خصوصا لقول الشيخ ، فإنه تخصيص بغير دليل . والأصح جواز العفو مطلقا .
قوله : ( إذا تكرر الحد . . . إلخ ) .
قد عرفت أن القذف من الكبائر ، والرواية ( 1 ) الصحيحة أن أصحاب الكبائر
يقتلون في الثالثة . وقيل : في الرابعة . وهو أحوط في مراعاة حق الدماء . وقد
تقدم ( 2 ) البحث في ذلك مرارا .
قوله : ( ولو قذف فحد . . . إلخ ) .
يدل على جميع هذه الأحكام صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه
السلام : ( في الرجل يقذف الرجل فيرد عليه القذف ، قال : إن قال له : إن الذي
قلت لك حق لم يجلد ، وإن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحد ، وإن قذفه قبل أن
يجلد بعشر قذفات ، لم يكن عليه إلا حد واحد ) ( 3 ) .
قوله : ( لا يسقط الحد عن القاذف . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 191 ح 2 ، الفقيه 4 : 51 ح 182 ، التهذيب 10 : 95 ح 369 ، الاستبصار 4 : 212
ح 791 ، الوسائل 18 : 313 ب ( 5 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .
( 2 ) في ص : 371 و 410 و 415 .
( 3 ) الكافي 7 : 208 ح 15 ، التهذيب 10 : 66 ح 244 ، الوسائل 18 : 443 ب ( 10 ) من أبواب حد
القذف .