تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

الرابعة : إذا ورث الحد جماعة

، لم يسقط بعضه بعفو البعض ، وللباقين المطالبة بالحد تاما ولو بقي واحد . أما لو عفا الجماعة ، أو كان المستحق واحدا فعفا ، فقد سقط الحد . ولمستحق الحد أن يعفو قبل ثبوت حقه وبعده . وليس للحاكم الاعتراض عليه . ولا يقام إلا بعد مطالبة المستحق .
شرح
قوله : ( إذا ورث الحد جماعة . . . إلخ ) . قد تقدم ( 1 ) أن إرث الحد ليس على حد ميراث غيره ، وإنما هو مجرد ولاية ، فلا يسقط جميعه ولا بعضه بعفو بعض الورثة ، وإنما يسقط بعفو الجميع ، لأنه حق آدمي فيقبل العفو كغيره من حقوقه . ولا فرق في ذلك بين الزوجة وغيرها ، ولا بين وقوع العفو بعد المرافعة إلى الحاكم وقبله . وللشيخ ( 2 ) - رحمه الله - قول بأن المقذوفة لو رافعته إلى الحاكم لم يكن لها بعد ذلك العفو ، لصحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألته عن الرجل يقذف امرأته ، قال : يجلد ، قلت : أرأيت إن عفت عنه ، قال : لا ولا كرامة ) ( 3 ) . وحملها الشيخ ( 4 ) على أن عفوها وقع بعد رفعه إلى الحاكم وعلمه ، جمعا بينها وبين ما دل على جواز العفو . والصدوق في المقنع ( 5 ) استثنى من ذلك الزوجة ، فليس لها العفو مطلقا ،
هامش
( 1 ) في ص : 445 . ( 2 ) التهذيب 10 : 80 ذيل ح 312 ، الاستبصار 4 : 232 ذيل ح 874 . ( 3 ) الفقيه 4 : 34 ح 102 ، التهذيب 10 : 80 ح 312 ، الاستبصار 4 : 232 ح 874 ، الوسائل 18 : 455 ب ( 20 ) من أبواب حد القذف ح 4 . ( 4 ) التهذيب 10 : 80 ذيل ح 312 ، الاستبصار 4 : 232 ذيل ح 874 . ( 5 ) المقنع : 442 .
مسالك الأفهام — صفحة 447 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية