وهل الحكم في التعزير كذلك ؟ قال جماعة : نعم . ولا معنى
للاختلاف هنا .
وكذا لو قال : يا بن الزانيين ، فالحد لهما ، ويحد حدا واحدا مع
الاجتماع على المطالبة ، وحدين مع التعاقب .
شرح
مطلقا ، وبلفظ متعدد موجبا للاتحاد إن جاءوا به مجتمعين ، والتعدد إن جاءوا به
متفرقين . ونفى عنه في المختلف ( 1 ) البأس ، محتجا بدلالة الخبر الأول عليه .
وهو أوضح طريقا ، لأن في طريق الثاني أبان مطلقا ، وهو مشترك بين الثقة
وغيره ، والحسن العطار [ وهو ] ( 2 ) ممدوح خاصة .
وإنما يتم دلالة الخبر الأول عليه إذا جعلنا ( جماعة ) صفة للقذف المدلول
عليه بالفعل وهو ( افترى ) ، وأريد بالجماعة القذف المتعدد . ولو جعلناه صفة
مؤكدة للقوم شمل القذف المتحد والمتعدد ، فالعمل به يقتضي التفصيل فيهما ، ولا
يقولون به . وفي الباب أخبار ( 3 ) أخر مختلفة غير معتبرة الاسناد .
قوله : ( وهل الحكم في التعزير كذلك ؟ . . . إلخ ) .
المشهور بين الأصحاب أن حكم التعزير حكم الحد في التفصيل السابق ،
فيتعدد على فاعله إذا تعدد سببه بألفاظ متعددة لجماعة ، بأن قال لكل منهم : إنه
فاسق مثلا . وكذا مع اتحاد اللفظ ومجيئهم به متفرقين ، ويتحد مع مجيئهم به
مجتمعين . ولا نص على حكم التعزير بخصوصه ، لكن تداخل الحد يقتضي
تداخل التعزير الأضعف بطريق أولى . وأما التعدد فهو باق على حكم الأصل .
هامش
( 1 ) المختلف : 781 .
( 2 ) من الحجريتين .
( 3 ) راجع الوسائل 18 : 444 ب ( 11 ) من أبواب حد القذف .